تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٢ - ١١٣١ ـ الحارث بن سعيد بن حمدان أبو فراس بن أبي العلاء التغلبي الحمداني الأمير الشاعر
| ما كنت مذ كنت إلّا طوع خلّاني | ليست مفارقة [١] الأحباب من شاني | |
| يجني [٢] فأصفح عنه جانبا أبدا | لا شيء أحسن من حان على جاني |
أنشدنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد ، أنشدنا أبو بكر الخطيب ، أنشدني أبو المحب الأرموي ، قال : أنشدني أبو نصر البارقي بشهرزور لأبي فراس بن حمدان [٣] :
| يا معجبا بنجومه | لا النّحس منك ولا السّعادة | |
| الله ينقص ما يشاء | ومنه إتمام الزيادة [٤] | |
| دع ما تريد لما | يريد ، فإن لله الإرادة |
أنشدنا أبو العز [بن] كادش ، أنشدنا أبو محمّد الجوهري ، أنشدنا الأمير أبو المطاوع ، أنشدنا أبو الحصين ، قال : أنشدني أبو فراس أيضا [٥] :
| أفي كلّ يوم رحلة بعد رحلة | أجرّع [٦] نفسي حسرة وتروعها | |
| فلي أبدا قلب كثير نزاعه | ولي أبدا نفس كثير [٧] ولوعها | |
| لحا الله قلبا لا يهيم صبابة | إليك ، وعينا لا تفيض دموعها |
قال : وأنشدنا الأمير بن المطاوع ، أنشدني محمّد بن السّفاح ، أنشدني الأمير أبو فراس لنفسه أيضا [٨] :
| وبي [٩] من جوى ذاك الحجيج كريمة | لها دون عطف الستر من صونها ستر | |
| وفي الكمّ كفّ ما رآها عديلها | وفي الخدر وجه ليس يعرفه الخدر |
[١] الديوان : مؤاخذة الاخوان.
[٢] الديوان : يجني عليّ وأحنو صافحا أبدا.
[٣] ديوانه ص ٦٢ قالها لمنجم وقد خالفه في الأمر الذي أشار به عليه.
[٤] الديوان : الله ينقص ما يشاء وفي يد الله الزيادة.
[٥] الأبيات في ديوانه ص ١١٠.
[٦] الديوان : تجرع.
[٧] الديوان : نفس قليل نزوعها.
[٨] ديوانه ص ٦٩.
[٩] صدره في الديوان : وفيمن حوى ذاك الحجيج خريدة.