تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٦ - ١١١٢ ـ حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي ابن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو ابن الغوث واسمه جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو سفّانة الطائي الجواد
بيتا بيتا حتى هبوا فأقبلوا عليه والتفع ببته [١] ثم اضطجع ناحية ينظر إلينا ، لا والله ما ذاق مزعة وإنه لأحوجهم إليه ، فأصبحنا وما على الأرض منه إلّا عظم أو حافر.
قال أبو عبد الرّحمن : الصّرم : الأبيات العشرة أو نحوها ينزلون في جانب انتهى.
أبو عبد الرحمن الطائي هو الهيثم بن عدي.
قرأت على أبي غالب بن البنّا ، عن أبي الفتح بن المحاملي ، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني ، نبأنا القاضي أبو عبد الله المحاملي أنبأنا عبد الله بن أبي سعد ، حدثني ( ) [٢] بن توابة بن حميد ، عن جدي حميد قال : قالت امرأة حاتم لحاتم : يا أبا سفّانة إني لأشتهي أن آكل أنا وأنت طعاما وحدنا وليس عليه أحد ، قال : أواشتهيت ذلك؟ قالت : نعم ، قال لها : فوجّهي وبرّزي خيمتك حيث اشتهيت ، فحملت الخيمة من الجماعة على فرسخ ، وأمر بالطعام فهيّئ وهي مرخاة ستورها عليها وعليه فلما قارب نضج الطّعام كشف عن رأسه ثم قال [٣] :
| فلا [٤] تطبخي قدري وسترك دونها | عليّ ما إذا تطبخين حرام | |
| لكن بها ذاك اليفاع [٥] فأوقدي | بجزل إذا أوقدت لا بضرام |
وكشف الستور ، وقدّم الطعام فدعا الناس فأكل وأكلوا فقالت : ما أتممت لي بما قلت. فأجابها بأني لا تطاوعني نفسي ، ونفسي أكرم عليّ من أن تثني عليّ هذا ، وقد سبق لي السّخاء وقال [٦] :
| أمارس نفسي البخل حتى أعزّها | وأترك نفسي الجود لا أستشيرها [٧] | |
| ولا تشتكيني جارتي ، غير أنّها | إذا غاب عنها بعلها ، لا أزورها | |
| سيبلغها خيري ، ويرجع بعلها | إليها ، ولم تقصر عليّ ستورها |
[١] البتّ كساء غليظ مهلهل ، وقيل من وبر وصوف (اللسان : بتت).
[٢] لفظة غير مقروءة بالأصل ، ورسمها «عنكم» وستأتي بعد أسطر ورسمها «غنم» كذا.
[٣] البيتان في ديوانه ط بيروت ص ٨٨.
[٤] في الديوان : لا تستري قدري إذا ما طبختها عليّ إذا ما ...
[٥] عن الديوان وبالأصل «البقاع».
[٦] الأبيات في ديوانه ص ٦٣.
[٧] البيت في الديوان :
| أشاور نفس الجود حتى تطيعني | وأترك نفس البخل لا أستشيرها |