تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٨ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم بن أبي الحسن ، وأبو الوحش بن قيراط عنه ، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد الفرضي ، نبأنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم إملاء ـ نا أبو عبد الله اليزيدي ، أنبأنا أحمد بن زهير ، نبأنا الزبير ، حدثني محمّد بن إسماعيل بن جعفر الجعفري ، حدثني إبراهيم بن إبراهيم بن الحسن بن زيد ، قال : سمعت المسور بن عبد الملك اليربوعي يقول : ما ضر من روى من شعر جميل وكثر أن لا يكون عنده مغنيتان مطربتان.
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشّحّامي ، عن أبي عثمان الصّابوني ، أنبأنا أبو القاسم الحسن [بن] محمّد بن حبيب ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن شيث ، أخبرني أحمد بن العمي ، حدثني أبي بكار بن علي قال : كان ابن أبي مالك عالما بالشعر ، قال له رجل من أصحابنا : ما أجود الشعر؟ قال : الّا يحجبه عن القلب حاجب مثل قول جميل [١] :
| ألا أيّها النّوّام : ويحكم هبوا | أسائلكم : هل يقتل الرجل الحبّ؟ |
أنبأنا أبو محمّد عبد الرحمن بن صابر ، أنبأنا سهل بن بشر ، أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصّابوني ، أنبأنا أبو بكر بن عبدوس الحيري ، أنبأنا الحسن بن محمّد بن إسحاق المهرقاني ، نبأنا محمّد بن زكريا ، نبأنا الغلّابي ، نبأنا أبو عائشة ، قال : قال بعض العلماء : إن الغناء والشعر درجان يجولان فلقيا القناعة فاستقرا. قال محمّد بن زكريا : أنشدنا محمّد بن عبد الرّحمن السّلمي لجميل [٢] :
| كفى حزنا للمرء ما عاش إنّه | ببين [حبيب][٣] ما يزال يروّع [٤] | |
| فوا حزني لو ينفع الحزن أهله | ويا جزعي ، إن كان للنفس مجزع | |
| فأي قلوب [٥] لا تذوب لما أرى | وأيّ عيون لا تجود فتدمع؟ |
[١] ديوانه ص ١٦.
[٢] ديوانه ص ٧٤.
[٣] بياض بالأصل ، واللفظة المستدركة عن الديوان.
[٤] عن الديوان وبالأصل «روع».
[٥] الديوان : فأي فؤاد.