تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦٠ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
| فما أنا في طول الحياة براغب | إذا قيل قد سوّي عليها صفيحها |
فلو كان عدو الله تمنى لقاها في الله ليعمل بعد ذلك صالحا ، والله لا يدخل عليّ أبدا. وذكر تمامها.
أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ، ابنا [١] البنّا ، قالا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا أبو أحمد بن سليمان الطوسي ، نبأنا الزبير بن بكار ، حدثني محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم أن النّصيب قال : قدمت المدينة أريد عالما بالشعر أعرض عليه شعري ، فقيل لي : الوليد بن سعيد المقرئ بن أبي سنان الأسلمي ، فسألت عنه فقيل لي : هو بشعب سلع [٢] مع عبد الرحمن بن الأزهر الزهري ومعه عبد الرحمن بن حسّان فأتيتهم ، فأنشدته ، قال لي : أنت أشعر مثل جلدتك ثم لبثت ، فإذا رجل بعيد ما بين المنكبين يقود راحلة عليه [بزّة][٣] حسنة. فأقبل عليه عبد الرحمن بن حسّان ، سأل عبد الرحمن بن الأزهر فقال : يا أبا جبير ، هذا جميل بن عبد الله العذري؟ فصاح به ابن الأزهر هيا جميل هيّا جميل ، فقال له جميل : من أنت؟ فقال عبد الرّحمن بن الأزهر ، فقال : قد علمت أنه لم يكن ليجترئ عليّ غيرك يا أبا جبير وعدل ، فقال له : أنشدنا ، فأنشدنا :
| ونحن منعنا يوم أول [٤] نساءنا | ويوم أفيّ [٥] والأسنّة ترعف | |
| ويوم ركايا ذي الجذاة [٦] ووقعة | ببنيان كانت بعض ما قد تسلّف | |
| وضعنا لهم صاع القصاص رهينة | بما سوف نوفيها إذا الناس طفّفوا | |
| إذا استبق الأقوام نجدا وجدتنا | لنا مغرفا مجد وللناس مغرف |
فقال له عبد الرحمن ، أنشدنا هزجا قال : وما الهزج؟ قال : القصير؟ قال : نعم ، فأنشده [٧] :
[١] بالأصل «أنبأنا».
[٢] سلع : موضع قرب المدينة.
[٣] بياض بالأصل ، والمستدرك عن الأغاني ٨ / ٩٢.
[٤] أول : واد بين الغيل وأكمة على طريق اليمامة إلى مكة (ياقوت).
[٥] أفيّ موضع في شعر نصيب ، واستشهد بهذا البيت (ياقوت).
[٦] بالأصل «الحذاة» والمثبت عن الأغاني ومعجم ما استعجم.
[٧] الأبيات في الأغاني ٨ / ٩٤.