تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٨ - ١٠٠٣ ـ تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن خزيمة بن ذرّاع بن عدي بن الدار ابن هانئ بن حبيب أبو رقيّة الداري
رسول الله ٦ ـ من بقي منكم ـ لجديرون أن تسكنوا فلا تعلّموا أو أن تعنّفوا من سألكم ، فلما رآني قد غضبت لان وقال : ألا أحدثك يا ابن أخي؟ [قلت [١] : بلى] والله ما جئتك إلّا لتحدّثني ، قال : أرأيت إن كنت أنا مؤمن [٢] وأنت مؤمن ضعيف فتحمل قوتي على ضعفك ، فلا تستطيع فتنبت. أو رأيت إن كنت مؤمنا قويا وأنا مؤمن ضعيف أتيتك ببساطي حتى أحمل قوتك على ضعفي ، فلا أستطيع فأنبت ولكن خذ من نفسك لدينك ، [أو من دينك] [٣] لنفسك حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها.
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أخبرنا أبو بكر البيهقي ، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أخبرنا محمد بن إسحاق الصّغانيّ ، حدّثنا عثمان ح.
قال : أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان ، حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربي ، حدّثنا عفان بن مسلم ، حدّثنا حماد بن سلمة عن الجريري [٤] عن أبي العلاء عن معاوية بن حرمل [قال : قدمت المدينة ، فلبثت في المسجد ثلاثا لا أطعم قال : فأتيت عمر فقلت : يا أمير المؤمنين تائب من قبل أن تقدر عليه ، قال : من أنت؟ قلت : أنا معاوية بن حرمل] [٥] قال : اذهب إلى خير [٦] المؤمنين فانزل عليه قال : وكان تميم الداري إذا صلّى ضرب بيده عن يمينه وعن شماله فأخذ رجلين فذهب بهما ، فصلّيت إلى جنبه فضرب يده وأخذ بيدي فذهب بي فأتينا بطعام ، فأكلت أكلا شديدا وما شبعت من شدة الجوع. قال : فبينا نحن ذات يوم إذ خرجت نار بالحرّة فجاء عمر إلى تميم فقال : قم إلى هذه النار ، فقال : يا أمير المؤمنين ومن أنا ومن أنا؟ قال : فلم يزل به حتى قام معه ، قال : وتبعتهما فانطلقا إلى النار ، فجعل تميم يحوشها بيده حتى دخلت الشعب ودخل تميم خلفها قال : فجعل عمر يقول : ليس من رأى كمن لم ير قالها ثلاثا. لفظ حديث الصغاني.
[١] هذه اللفظة سقطت من الأصل وعلى هامشه : «لعله : قلت» ولفظة «بلى» مطموسة بالأصل واستدركت عن م وانظر مختصر ابن منظور.
[٢] كذا ، وفي سير الأعلام والمختصر : «مؤمنا قويا».
[٣] الزيادة عن سير الأعلام.
[٤] عن سير الأعلام ٢ / ٤٤٦ وبالأصل «الحريري».
[٥] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن مختصر ابن منظور ٥ / ٣٢١ وسير أعلام النبلاء ٢ / ٤٤٦.
[٦] كذا بالأصل وسير الأعلام ، وفي مختصر ابن منظور : حبر.