تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٢ - ١٠١٩ ـ ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عديّ بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة ابن حرام بن جعد بن عمرو بن جثم بن ردم بن ذبيان ابن هميم بن وهر بن هني بن بليّ بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة العجلاني
حتى تكاد المطيّ ترفع أخفافها.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أخبرنا الحسن [١] بن علي ، أخبرنا محمد بن العباس ، أخبرنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمد بن سعد [٢] ، أخبرنا محمد بن عمر : حدّثني عبد الملك بن سليمان عن ضمرة بن سعيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي واقد اللّيثي ، قالوا : [كنا] [٣] نحن المقدمة مائتي فارس وعلينا زيد بن الخطاب وكان ثابت بن أقرم وعكّاشة بن محصن أمامنا ، فلما مررنا بهما سيء بنا ، وخالد والمسلمون وراءنا بعد. فوقفنا عليهما حتى طلع خالد يسيرا [٤] فأمرنا فحفرنا لهما ودفنّاهما بدمائهما وثيابهما ، ولقد وجدنا بعكّاشة جراحات منكرة.
قال محمد بن عمر : وهذا أثبت ما روي في قتل عكّاشة بن محصن وثابت بن أقرم عندنا والله أعلم. وكان قتلهما طليحة الأسدي ببزاخة سنة اثنتي عشرة [٥].
أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن ، أخبرنا محمد بن علي بن أحمد ، أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا أحمد بن عمران بن موسى ، حدّثنا موسى بن زكريا ، حدّثنا خليفة بن خيّاط [٦] ، حدّثنا علي بن محمد ، عن مسلمة عن داود عن عامر وأبي معشر عن يزيد بن رومان أن أبا بكر خرج إلى ذي القصّة [٧] وهمّ بالمسير بنفسه ، فقال له المسلمون : إنك لا تصنع بالمسير بنفسك شيئا ، ولا ندري لمن تقصد؟ فأمّر رجلا تأمنه وتثق به ، وارجع إلى المدينة ، فإنك تركتها تغلي بالنفاق ، فعقد لخالد بن الوليد على الناس ، وأمّر على الأنصار خاصة ثابت بن قيس بن شماس وعليهم جميعا خالد بن الوليد ، وأمره أن يصمد لطليحة وأظهر أبو بكر مكيدة وقال لخالد : إني موافيك بمكان كذا وكذا.
قال مسلمة عن داود عن عامر وعثمان بن عبد الرّحمن ، عن الزهري : أن خالدا سار
[١] بالأصل «الحسين» خطأ والصواب ما أثبت ، وهو أبو محمد الجوهري انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٦٨.
[٢] طبقات ابن سعد ٣ / ٩٣.
[٣] الزيادة عن ابن سعد.
[٤] بالأصل «يسير» والمثبت عن ابن سعد.
[٥] وقيل قتل ثابت سنة ١١ ه ، انظر الاستيعاب ١ / ١٩١ وأسد الغابة ١ / ٢٦٥ وانظر الطبري ٣ / ٢٥٣.
[٦] تاريخ خليفة ص ١٠٢.
[٧] ذو القصة : موضع على بريد من المدينة تلقاء نجد (معجم البلدان).