تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٩ - ١١١٢ ـ حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي ابن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو ابن الغوث واسمه جلهمة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو سفّانة الطائي الجواد
| لما رأيت الناس هرت كلابهم | ضربت بسيفي ساق أقعى فخرّت | |
| ولا ينزل المرء الكريم عياله | وأضيافه ما ساق مالا بضرّت [١] |
وقال حاتم [٢] :
| ولا أزرف [٣] ضيفي إن تأوّبني | ولا أداني له ما ليس بالدّاني | |
| له المواساة عندي إن تأوّبني | وكل زاد وإن أبقيته فاني |
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنبأنا أبو علي الجازري ، أخبرنا المعافى بن زكريا [٤] ، أنبأنا محمّد [٥] بن القاسم الأنباري ، حدثني أبي ، أنبأنا أحمد بن الحارث ، قال : قال أبو عبد الله بن الأعرابي : كان حاتم الطائي أسيرا في عنزة فقالت له امرأة يوما : قم فافصد لنا هذه الناقة وكان الفصد عندهم أن يقطع عرقا من عروق الناقة ثم يجمع الدم فيشوى ، فقام حاتم إلى الناقة فنحرها ، فلطمته المرأة ، فقال حاتم : «لو غير ذات سوار لطمتني» [٦]. فذهب قوله مثلا ؛ وقال له النسوة : إنما قلنا لك افصدها ، فقال : هكذا فصدي أنه ـ قال أبو بكر : يريد أنا ، وهي لغة طيء.
وبغير هذا الإسناد في «أنا» أربع لغات : أنا [٧] قائم بإسقاط الألف في الوصل ، وأنا قائم بإثبات الألف في الوصل ، وأنه بإدخال هاء السكت ، والرابعة أخبرنا بها أبو العبّاس عن بعض النحويين عن العرب : أن قائم ، بإسكان النون يراد بها أنا قائم كما قال الشاعر :
| أنا شيخ العشيرة فاعرفوني | حميدا قد تذرّيت السّناما [٨] |
[١] الأصل «بضرة» يعني الشدة وضيق الحال ، وكتبت بالتاء المبسوطة اتباعا لتاء الروي.
[٢] البيتان في ديوانه ص ٩١.
[٣] أزرف : أبعد ، تأويني : رجع وعاد إليّ.
[٤] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٣ / ٤٠ ـ ٤١.
[٥] بالأصل «أبو محمد» والصواب ما أثبت وهو أبو بكر المقرئ النحوي ، ترجمته في سير الأعلام ١٥ / ٢٧٤.
[٦] انظر الميداني ٢ / ١٧٤ المستقصي للزمخشري ٢ / ٢٩٧.
[٧] كذا بالأصل والجليس الصالح ، وباعتبار ما يلي «أن».
[٨] البيت لحميد بن بجدل كما في هامش الجليس الصالح ، وهامش تفسير القرطبي في تفسير آية أنا أحيي وأميت (من سورة البقرة) وورد فيه «مجدل».
والبيت فى اللسان (أتن) وفيه : سيف بدل شيخ وجميعا بدل حميدا.