تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٦١ - ١٠٧٤ ـ جميل بن عبد الله بن معمر بن صباح بن ظبيان بن حنّ ابن ربيعة بن حرام بن ضنّة بن عبد بن كبير بن عذرة ابن سعد أبو عمرو العذري الشاعر ، المعروف بجميل بن معمر ، صاحب بثينة
| رسم دار وقفت في طلله | كدت أقضي الغداة من جلله | |
| بينما هنّ في الأراك معا | إذ بدا راكب على جمله | |
| فناظرن [١] ثم قلن لها | أكرميه حيّيت في نزله |
أنبأنا أبو الفرح غيث بن علي أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، نبأنا سليمان بن أحمد الطبراني ، نبأنا أبو خليفة الفضل بن الحباب ، نبأنا محمّد بن سلام الجمحي قال : سمعت أبا سلاما يقول اجتمع الفرزدق وجميل بن معمر وكثيّر عند سكينة [٢] ابنة الحسين فقالت للفرزدق : امرأة أوتك وأدخلتك وأسقتك ثم أصبحت تفشي عليها تقول [٣] :
| هما دلياني من ثمانين قامة | كما انفضّ باز أقتم الريش كاسره | |
| فلمّا استقرت رجلاي بالأرض ثارتا [٤] | أحيّ يرجّى أم قتيل نحاذره | |
| فأصبحت في القوم الجلوس وأصبحت | مغلقة دوني عليها دساكره |
وقالت لكثيّر : أنت القائل وقد تخطت البلاد إليك وزارتك فحرمتها :
| طرقتك صائدة القلوب وليس ذا | حين الزيارة فارجعي بسلام [٥] |
وقالت لجميل إليك حيث تقول :
| لكلّ حديث عندهن بشاشة | وكلّ قتيل عندهن شهيد [٦] |
والقصيدة التي تقول فيها :
| ألا ليت ريعان الشباب جديد | ودهرا يولي [٧] يا بثين يعود |
[١] الأغاني : «فتأطّرن» والتأطر : التثني.
[٢] رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأغاني ١٦ / ١٦١. والخبر فيها ، والذين اجتمعوا هم راوية جرير وراوية الفرزدق وراوية جميل وراوية كثير وراوية نصيب وراوية الأحوص.
[٣] الأبيات في الأغاني ١٦ / ١٦٦.
[٤] في الأغاني : فلما استوت رجلاي بالأرض قالتا.
[٥] البيت في الأغاني ٨ / ٣٨ و ١٦ / ١٦١ و ١٦٣ منسوبا لجرير ، وهو في شرح ديوانه ط بيروت ص ٤١٦ من قصيدة بعنوان «مهلا فرزدق» ومطلعها :
| سرت الهموم فبتن غير نيام | وأخو الهموم يروم كل مرام |
[٦] ديوان جميل ط بيروت ص ٤٠ برواية : بينهن بشاشة.
[٧] في الديوان ص ٣٨ «ودهرا تولى».