تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٧ - ١٠١٩ ـ ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عديّ بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة ابن حرام بن جعد بن عمرو بن جثم بن ردم بن ذبيان ابن هميم بن وهر بن هني بن بليّ بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة العجلاني
جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير قال : ثم [أخذ الراية ـ يعني بعد قتل ابن رواحة يوم مؤتة ثابت بن] [١] أقرم أخو بني العجلان فقال : اصطلحوا يا معشر المسلمين على رجل ، فقالوا : أنت لها قال : لا ، ولكن اصطلحوا على رجل قال : فاصطلح الناس على خالد بن الوليد فجاش بالناس ودافع وانحاز واختير عنه ثم انصرف بالناس.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيّوية ، أخبرنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن الفهم ، حدّثنا محمد بن سعد [٢] ، أخبرنا محمد بن عمر حدّثني إسماعيل بن مصعب عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال : لما كان [يوم] [٣] مؤته وقتل الأمراء ، أخذ اللواء ثابت بن أقرم وجعل يصيح يا آل الأنصار فجعل الناس يثوبون إليه ، فنظر إلى خالد بن الوليد فقال : خذ اللواء يا أبا سليمان قال : لا آخذه ، أنت أحق به ، لك سنّ ، وقد شهدت بدرا. قال ثابت : خذ أيها الرجل فو الله ما أخذته إلّا لك. فقال ثابت للناس : اصطلحتم على خالد؟ قالوا : نعم ، فأخذ خالد اللواء فحمله ساعة ، وجعل المشركون يحملون عليه ، فثبت حتى تكركر المشركون وحمل [٤] بأصحابه ، ففضّ جمعا من جمعهم ، ثم دهمه منهم بشر كثير ، فانحاش بالمسلمين فانكشفوا راجعين.
أخبرنا أبو بكر الفرضي ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو عمر بن حيّوية ، [أخبرنا] عبد الوهاب بن أبي حية ، أنبأنا محمد بن شجاع ، أخبرنا محمد بن عمر الواقدي [٥] ، حدّثني محمد بن صالح ، عن رجل من العرب عن أبيه قال : لما قتل ابن رواحة انهزم المسلمون أسوأ هزيمة رأيتها قط في كل وجه ، ثم أن المسلمين [٦] تراجعوا فأقبل ثابت بن أقرم [٧] ، رجل من الأنصار فأخذ اللواء ، وجعل يصيح بالأنصار ، فجعل الناس يثوبون إليه من كل وجه وهم قليل ، وهو يقول : إليّ أيها الناس ، فاجتمعوا عليه ،
[١] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
[٢] طبقات ابن سعد ٤ / ٢٥٣.
[٣] الزيادة عن ابن سعد.
[٤] سقطت من الأصل ، وعلى هامشه : «لعله : وحمل» وهو ما أثبتناه انظر ابن سعد.
[٥] مغازي الواقدي ٢ / ٧٦٣.
[٦] بالأصل «المسلمون» والمثبت عن الواقدي.
[٧] الواقدي : أرقم.