تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١١ - ١٠١٩ ـ ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عديّ بن الجد بن عجلان بن حارثة بن ضبيعة ابن حرام بن جعد بن عمرو بن جثم بن ردم بن ذبيان ابن هميم بن وهر بن هني بن بليّ بن عمرو بن الحاف ابن قضاعة العجلاني
المغيرة ، حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن عمه موسى في مغازي رسول الله ٦ قال : ثم غزوة الغمرة [١] من نجد أميرهم ثابت بن أقرم أخو بني عمرو بن عوف ومعه عكّاشة بن محصن حليف بني أمية ، ولقيط بن أعصر حليف بن عمرو بن عوف وهم من بلّي فأصيب فيها ثابت بن أقرم وعكاشة بن محصن ولقيط بن أعصر ، وقال الكذاب طليحة الأسدي.
| عشية غادرت ابن أقرم ثاويا | وعكّاشة التيمي عند مجال | |
| أقمت لهم صدر الحمالة إنها | معاودة قول الكماة نزال | |
| فيوما تراها في الجلال مصونة | ويوما تراها في ظلال عوالي | |
| فإن يك أنياب أخذن فإنكم | ولن تذهبوا فرعا بقتل حبال |
كذا ذكر عروة وموسى بن عقبة وذكر غيرهما أن ثابتا استشهد ببزاخة في خلافة أبي بكر الصّدّيق.
[أخبرنا] أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنا محمد بن العباس ، أنبأنا أحمد بن معروف ، حدّثنا الحسين بن الفهم ، [حدّثنا] محمد بن سعد [٢] ، أنبأنا محمد بن عمر : حدّثني سعيد بن محمد بن أبي زيد ، عن عيسى بن عميلة الفزاري عن أبيه قال : خرج خالد بن الوليد على الناس يعترضهم في الرّدّة فكلما سمع أذانا للوقت يكفّ ، وإذا لم يسمع أذانا أغار ، فلما دنا خالد من طليحة وأصحابه بعث عكّاشة بن محصن وثابت بن أقرم طليعة أمامه يأتيانه بالخبر ، وكانا فارسين ، عكّاشة على فرس يقال له الرّزام ، وثابت على فرس يقال له المحبّر ، فلقيا طليحة وأخاه سلمة ابني خويلد طليعة لمن وراءهما من الناس ، فانفرد طليحة بعكّاشة وسلمة بثابت ، فلم يلبث سلمة أن قتل ثابت بن أقرم ، وصرخ طليحة بسلمة أعنّي على الرجل فإنه قاتلي ، فكّر سلمة على عكّاشة فقتلاه جميعا ، ثم كرّا راجعين إلى من وراءهما من الناس فأخبراهم ، فسرّ عيينة بن حصن ، وكان معه طليحة ، وكان قد خلفه على عسكره ، وقال : هذا الظّفر ، وأقبل خالد معه المسلمون فلم يرعهم إلّا ثابت بن أقرم قتيلا تطؤه المطيّ ، فعظم ذلك على المسلمين ، ثم لم يسيروا إلّا يسيرا حتى وطئوا عكّاشة قتيلا ، فثقل القوم على المطيّ كما وصف واصفهم
[١] بالأصل «المقبرة» والمثبت عن الرواية السابقة ، وفي المطبوعة ١٠ / ٥٠٦ المغرة.
[٢] طبقات ابن سعد ٣ / ٩٢ في ترجمة عكاشة بن محصن.