تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٩ - ١٠٦٢ ـ جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب ابن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة ابن تزيد بن جشم بن الخزرج أبو عبد الله ، ويقال أبو عبد الرّحمن ويقال أبو محمّد الأنصاري الخزرجي السلمي الحرامي المدني
عن جابر قال : هلك أبي فترك سبع بنات أو تسع بنات ـ قال حمّاد : لا أعلمه إلّا قال : تسع ـ قال : فتزوجت امرأة ثيّبا فقال لي رسول الله ٦ ـ ولم يقل ابن المقرئ : لي «ـ تزوجت يا جابر؟» قلت : نعم ، قال : «بكرا أم ثيّبا؟» قلت : ثيّبا ـ قال ابن المقرئ : بل ثيبا ـ قال : «فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك ـ أو قال : تضاحكها وتضاحكك؟» قال : قلت : إن عبد الله هلك وترك تسع بنات ، وإني كرهت أن أجيئهن بمثلهن ، فأردت امرأة تقوم عليهن ـ زاد ابن المقرئ : وتعلمهن ـ فقال لي : «بارك الله لك» ، أو قال : ـ زاد ابن المقري : لي وقالا ـ : خيرا.
قالا : وأنا أبو يعلى ، نا إسحاق ، نا حمّاد عن عمرو قال : سمعت جابرا يقول : هلك أبي وترك تسع أو سبع نحوه. وقال ابن المقرئ : فذكر آخره وقالا : إلّا أنه قال : وقال لي : «فبارك الله لك» ، ودعا لي [٢٧٨٩].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا يحيى بن محمد بن صاعد ، نا العباس بن يزيد البحراني [١] ، نا عبد الأعلى ، نا قرّة عن أبي الزبير عن جابر قال : قال رسول الله ٦ : «من صعد ثنية المرارا» ـ أو قال : المرار [٢] ـ يحط عند ما يحط عن بني إسرائيل». فكان أول من صعدها خيلنا ، خيل بني الخزرج ثم قال رسول الله ٦ : «وكلكم مغفر له إلّا صاحب الجمل الأحمر» ، فنظرنا فإذا رجل ينشد ضالّة ، أو قال : ناقة ، فقلنا تعال إلى رسول الله ٦ ليستغفر لك ، قال : والله لأن أجد ضالّتي أحب إليّ من أن يستغفر لي صاحبكم [٢٧٩٠].
أخبرناه أبو المظفّر القشيري ، أنا أبو سعد [٣] الجنزرودي ، نا أبو عمرو بن حمدان ح ، وأخبرتنا أم المجتبى قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، قالا : أنا أبو يعلى ، نا عبيد الله ـ هو ابن معاذ بن معاذ العنبري ـ نا أبي ، نا قرّة ـ زاد ابن المقرئ : بن خالد ـ عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ٦ قال : «من يصعد الثنية ، [ثنية] المرار ، فإنه يحطّ عنه ما حطّ عن بني إسرائيل» فكان ـ وقال ابن المقرئ :
[١] إعجامها غير واضح بالأصل ، والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ١٠١.
[٢] المرار بالضم ، ثنية المرار : مهبط الحديبية ، والحديبية بينها وبين المدينة تسع مراحل (معجم البلدان : المرار ـ الحديبية).
[٣] بالأصل «أبو سعيد» خطأ.