منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤ - مسائل في قصاص النفس
القاتل و
عليه القودو من اندمل جرحه فعليه القصاص في الطرف أو الدية مع التراضي و
قيل:يرد الدية المأخوذة إلى أولياء القاتل و لكنه لا يخلو من إشكال بل لا
يبعد عدمه.
(مسألة ٢٦):
لو جرح
اثنان شخصا جرحين بقصد القتل فمات المجروح بالسراية،فادعى أحدهما اندمال
جرحه و صدقه الولي نفذ إقراره على نفسه و لم ينفذ على الآخر،و عليه فيكون
الولي مدعيا استناد القتل الى جرحه،و هو منكر له،فعلى الولي الإثبات.
(مسألة ٢٧):
إذا
قطع اثنان يد شخص،و لكن أحدهما قطع من الكوع و الآخر من الذراع فمات
بالسراية،فإن استند الموت الى كلتا الجنايتين معا كان كلاهما قاتلا،و ان
استند الى قاطع الذراع،فالقاتل هو الثاني،و الأول جارح نظير ما إذا قطع أحد
يد شخص و قتله آخر،فالأول جارح و الثاني قاتل.
(مسألة ٢٨):
لو
كان الجارح و القاتل واحدا فهل تدخل دية الطرف في دية النفس أم
لا؟وجهان:الصحيح هو التفصيل بين ما إذا كان القتل و الجرح بضربة واحدة و ما
إذا كانا بضربتين،فعلى الأول تدخل دية الطرف في دية النفس فيما تثبت فيه
الدية أصالة.و على الثاني فالمشهور-المدعى عليه الإجماع-هو التداخل أيضا و
الاكتفاء بدية واحدة و هي دية النفس،و لكنه لا يخلو من اشكال و الأقرب عدم
التداخلو أما القصاص فان كان الجرح و القتل بجناية واحدة، كما إذا ضربه
ضربة واحدة فقطعت يده فمات فلا ريب في دخول قصاص الطرف في قصاص النفس،و لا
يقتص منه بغير القتلكما أنه لا ريب في عدم التداخل إذا كان الجرح و القتل
بضربتين متفرقتين زمانا،كما لو قطع يده و لم يمت به ثم قتله، و أما إذا
كانت الضربتان متواليتين زمانا كما إذا ضربه ضربة فقطعت يده مثلا و ضربه
ضربة ثانية،فقتلته،فهل يحكم بالتداخل؟فيه إشكال و خلاف،و الأقرب عدم
التداخل.