منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١ - مسائل في قصاص النفس
فيها مما يقتل عادة فسلكه المدعو و سقط فيها فمات.
(مسألة ١٠):
إذا
جرح شخصا قاصدا به قتله،فداوى المجروح نفسه بدواء مسموم أو أقدم على عملية
و لم تنجح فمات،فان كان الموت مستندا الى فعل نفسه فلا قود و لا دية على
الجارح.نعم لولي الميت القصاص من الجاني بنسبة الجرح أو أخذ الدية منه
كذلك،و ان كان مستندا الى الجرح فعليه القود، و ان كان مستندا إليهما معا
كان لولي المقتول القود بعد رد نصف الدية اليه و له العفو و أخذ نصف الدية
منه.
(مسألة ١١):
لو ألقاه من شاهق
قاصدا به القتل أو كان مما يترتب عليه القتل عادة،فمات الملقى في الطريق
خوفا قبل سقوطه إلى الأرض كان عليه القود،و مثله ما لو ألقاه في بحر قاصدا
به قتله أو كان مما يترتب عليه الموت غالبا فالتقمه الحوت قبل وصوله إلى
البحر.
(مسألة ١٢):
لو أغرى به كلبا
عقورا قاصدا به قتله أو كان مما يترتب عليه القتل غالبا فقتله فعليه القود
و كذا الحال لو ألقاه إلى أسد كذلك و كان ممن لا يمكنه الاعتصام منه بفرار
أو نحوه و إلا فهو المعين على نفسه فلا قود عليه و لا دية و مثله ما لو
أنهش حية قاتلة أو ألقاها عليه فنهشته فعليه القود بلا فرق بين قصده القتل
به و عدمه.
(مسألة ١٣):
لو جرحه
بقصد القتل ثم عضه الأسد مثلا و سرتا فمات بالسراية كان لولي المقتول قتل
الجارح بعد رد نصف الدية إليه،كما أن له العفو عن القصاص و مطالبته بنصف
الدية.
(مسألة ١٤):
لو كتفه ثم
ألقاه في أرض مسبعة مظنة للافتراس عادة أو كان قاصدا به قتله فافترسه
السباع فعليه القودنعم لو ألقاه في أرض لم تكن مظنة للافتراس عادة و لم
يقصد به قتله،فافترسه السباع اتفاقا،فالظاهر أنه لا قود و عليه الدية فقط.