ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٣٥ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
فخرج إليه شريك بن خزيم [١] التغلبي، و هو يقول:
يا قاتل الشيخ الكريم الأزهر* * * بكربلا يوم التقاء العسكر
أعني حسينا ذا الثنا و المفخر* * * ابن النبيّ الطاهر المطهّر
و ابن عليّ البطل المظفّر* * * هذا فخذها من هزبر قسور [٢]
ضربة قوم ربعيّ مضريّ
فالتقيا بضربتين فجدّله التغلبيّ صريعا، فدخل على أهل الشام من أهل العراق مدخل عظيم.
ثمّ تقدّم إبراهيم بن مالك الأشتر، و نادى: ألا يا شرطة اللّه، ألا يا شيعة الحقّ، ألا يا أنصار الدين، قاتلوا المحلّين [٣] و أولاد القاسطين، و لا تطلبوا أثرا بعد عين، هذا عبيد اللّه بن زياد قاتل الحسين (عليه السّلام).
ثمّ حمل على أهل الشام، و ضرب فيهم بسيفه، و هو يقول:
قد علمت مذحج علما لا خطل [٤]* * * إنّي إذا القرن لقيني لا وكل [٥]
و لا جزوع عندها و لا نكل* * * أروع مقدام إذا النّكس [٦] فشل
أضرب في القوم و إن حان [٧] الأجل* * * و أعتلي رأس الطرمّاح [٨] البطل
[١] في «خ»: حزيم. (٢) الهزبر: الأسد، و القسور: القويّ الشجاع. (٣) في «ف»: الملحدين، و في «خ»: المخلّين. (٤) الخطل: الفاسد، المضطرب. (٥) الوكل: العاجز. (٦) النكل: الجبان، و الأروع من الرجال: الذي يعجبك حسنه، و النكس:
الرجل الضعيف. (٧) في «ب» و «ع»: في القوم إذا جاء الأجل. (٨) الطرمّاح: العالي النسب المشهور