ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٩٥ - المرتبة الثانية في ذكر رجال سليمان بن صرد الخزاعي و خروجه و مقتله
فجاء رجل من أصحابه من شبام [١]عظيم الشرف و هو عبد الرحمان ابن شريح فلقي جماعة، منهم: سعيد [٢]بن منقذ، و سعر [٣]ابن أبي سعر الحنفيّ، و الأسود الكنديّ، و قدامة بن مالك الجشميّ و قد اجتمعوا[٤]فقالوا له: إنّ المختار يريد الخروج بنا للأخذ بالثأر، و قد بايعناه، و لا نعلم أرسله إلينا محمّد بن الحنفية أم لا؛ فانهضوا بنا إليه نخبره بما قدم به علينا، فإن رخّص لنا اتّبعناه، و إن نهانا تركناه.
فخرجوا و جاءوا إلى ابن الحنفيّة، فسألهم عن الناس فخبّروه [٥]، و قالوا: لنا إليك حاجة.
قال: سرّ أم علانية؟
قلنا [٦]: بل سرّ.
قال: رويدا إذا، ثمّ مكث قليلا و تنحّى و دعانا [٧]، فبدأ [٨]عبد الرحمان بن شريح بحمد اللّه و الثناء عليه، و قال:
أمّا بعد، فإنّكم [٩]أهل بيت خصّكم اللّه بالفضيلة، و شرّفكم
[١] في «ف»: بشام. و هو جبل بين اليمامة و اليمن. «مراصد الاطّلاع:
١/ ١٩٩».
و شبام: جبل عظيم بصنعاء. «مراصد الاطّلاع: ٢/ ٧٧٩».
و في الكامل: و شبام: حيّ من همدان.
[٢] كذا في الطبري و الكامل، و في «ف» و «ب» و «ع»: سعد.
[٣] في «ف»: مسعر.
[٤] في «ف»: اجتمعوا له.
[٥] في «ف»: فأخبروه.
[٦] كذا في النسخ، و الأنسب في المقام: قالوا ... و دعاهم.
[٧] كذا في النسخ، و الأنسب في المقام: قالوا ... و دعاهم.
[٨] في «ف»: رويدا، فمكث قليلا و تنحّى، فبدأ.
[٩] في «ف»: و الثناء، و قال: أمّا بعد، فأنتم.