ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ٧٣ - المرتبة الاولى في ذكر نسبه و طرف من أخباره
غداة يقول لي بالقصر قولا* * * أ تتركنا و تزمع بالفراق؟
و لو أنّي اواسيه بنفسي* * * لنلت كرامة يوم التّلاق
مع ابن المصطفى روحي [١]فداه* * * تولّى ثمّ ودّع بانطلاق
فلو فلق التلهّف قلب حيّ* * * لهمّ اليوم قلبي بانفلاق
فقد فاز الاولى نصروا حسينا* * * و خاب الآخرون ذوو [٢] النّفاق [٣]
و لم يكن في العراق [٤]من يصلح للقتال و النجدة و البأس إلّا عقائل [٥]العرب بالكوفة، فأوّل من نهض سليمان بن صرد الخزاعيّ [٦]و كانت له صحبة مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مع عليّ (عليه السّلام)،
[١] في «ب» و «ع»: نفسي.
[٢] في «ب» و «ع»: اولوا.
[٣] روى الخوارزمي في مقتله: ١/ ٢٢٦- ٢٢٨ محادثة الحسين (عليه السّلام) مع عبيد اللّه بن الحّر الجعفي و أورد أبيات ابن الحرّ كالتالي:
أيالك حسرة ما دمت حيّا* * * تردّد بين صدري و التّراقي
غداة يقول لي بالقصر قولا* * * أتتركنا و تعزم بالفراق؟
حسين حين يطلب بذل نصري* * * على أهل العداوة و الشّقاق
فلو فلق التلهّف قلب حيّ* * * لهمّ القلب منّي بانفلاق
و لو آسيته يوما بنفسي* * * لنلت كرامة يوم التلاق
مع ابن محمد تفديه نفسي* * * فودّع ثمّ أسرع بانطلاق
لقد فاز الاولى نصروا حسينا* * * و خاب الآخرون ذوو النّفاق
[٤] في «ف»: بالعراق.
[٥] في «ب» و «ع»: قبائل.
و عقائل جمع عقيلة: و هي في الأصل المرأة الكريمة النفيسة، ثمّ استعمل في الكريم من كلّ شيء من الذوات و المعاني: «لسان العرب:
١١/ ٤٦٣- عقل-».
[٦] هو أبو مطرّف سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون عبد العزّى بن منقذ السلولي الخزاعي، صحابي، من الزعماء القادة، شهد الجمل و صفّين مع علي (عليه السّلام)، سكن الكوفة، ترأس التوّابين، استشهد بعين الوردة، قتله يزيد ابن الحصين.
انظر: الإصابة ترجمة رقم. ٣٤٥، تاريخ الاسلام: ٣/ ١٧، الأعلام: ٣/ ١٢٧.