ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٣٣ - المرتبة الرابعة في ذكر مقتل عمر بن سعد و عبيد اللّه بن زياد و من تابعه و كيفيّة قتالهم و النصر عليهم
فلمّا كان في السحر صلّوا بغلس [١]، و عبّأ إبراهيم بن مالك أصحابه، فجعل على ميمنته سفيان بن يزيد الأزدي، و على ميسرته عليّ بن مالك الجشميّ [٢]، و على الخيل الطفيل بن لقيط النخعيّ، و على الرجّالة مزاحم بن مالك السكوني [٣]، ثمّ زحفوا حتّى أشرفوا على أهل الشام، و لم يظنّوا أنّهم يقدمون عليهم لكثرتهم، فبادروا إلى تعبئة عسكرهم، فجعل عبيد اللّه على ميمنته شرحبيل بن ذي الكلاع، و على ميسرته ربيعة بن مخارق الغنوي، و على جناح ميسرته جميل ابن عبد اللّه الغنمي [٤]، و في القلب الحصين بن نمير [٥].
و وقف العسكران، و التقى الجمعان، فخرج ابن ضبعان [٦] الكلبي و نادى:
يا شيعة المختار الكذّاب،* * * يا شيعة ابن الأشتر المرتاب:
أنا ابن ضبعان الكريم المفضل* * * من عصبة يبرون من دين عليّ
كذاك كانوا في الزمان الأول
فخرج إليه الأحوص [٧] بن شدّاد الهمداني، و هو يقول:
[١] الغلس: الظلمة.
[٢] في «ف»: و على ميسرته مالك الخثعمي.
[٣] في الطبري و الكامل: و بعث عبد الرحمان بن عبد اللّه- و هو أخو إبراهيم ابن الأشتر لامّه- على الخيل، و كانت خيله قليلة، فضمّها إليه، و كانت في الميمنة و القلب، و جعل على رجّالته الطّفيل بن لقيط، و كانت رايته مع مزاحم بن مالك.
[٤] في «خ»: الغنوي.
[٥] في الطبري و الكامل: و قد جعل ابن زياد على ميمنته الحصين بن نمير السّكوني، و على ميسرته عمير بن الحباب السّلمي، و شرحبيل بن ذي الكلاع على الخيل، و هو يمشي في الرجال.
[٦] في «ف»: فخرج ضبعان.
[٧] في «ف»: الأخوص، و كذا في المواضع الآتية.