ذوب النضار في شرح الثار - ابن نما الحلي - الصفحة ١٢٤ - من قتله المختار من قتلة الحسين
أخذتم الورس في يوم نحس، و كان في رحل الحسين (عليه السّلام) ورس فاقتسموه وقت نهب رحله (عليه السّلام)، فأخرجهم إلى السوق و ضرب أعناقهم [١].
و كان أسماء بن خارجة الفزاريّ ممّن سعى في قتل [٢] مسلم بن عقيل (رحمه اللّه)، فقال المختار: أما و ربّ السماء، و ربّ الضياء و الظلماء، لتنزلنّ نار من السماء، دهماء، حمراء، سحماء، تحرق دار أسماء [٣].
فبلغ كلامه إليه، فقال: سجع أبو إسحاق، و ليس هاهنا مقام بعد هذا [٤]، و خرج من داره هاربا إلى البادية، فهدم داره و دور بني عمّه.
و كان الشمر بن ذي الجوشن- لعنه اللّه- قد [٥] أخذ من الإبل الّتي كانت تحت رحل الحسين (عليه السّلام) فنحرها، و قسم لحمها على قوم من أهل الكوفة، فأمر [٦] المختار فأحصوا كلّ دار دخلها ذلك اللحم، فقتل أهلها و هدمها، و لم يزل المختار يتتبّع قتلة الحسين (عليه السّلام) حتّى قتل خلقا كثيرا، و انهزم الباقون [٧]، فهدم دورهم، و أنزلهم بعد [٨] المعاقل و الحصون، إلى المفاوز و الصحون.
قال: و قتلت العبيد مواليها، و جاءوا إلى المختار فأعتقهم [٩]، و كان العبد يسعى بمولاه فيقتله المختار، حتّى أنّ العبد ليقول لسيّده:
احملني على عنقك فيحمله، و يدلي رجليه على صدره إهانة له
[١] عبارة «و ضرب أعناقهم» ليس في «ب» و «ع».
[٢] في «ب» و «ع»: بقتل.
[٣] في «ف»: دار ابن أسماء.
[٤] كلمة «هذا» ليس في «ف».
[٥] كلمة «قد» ليس في «ف».
[٦] في «خ»: فأخذ.
[٧] في «ب» و «ع»: و هزّم الباقين.
[٨] في «ب» و «ع»: من.
[٩] في «ف» و «ب»: فعتقهم.