ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٩
وإن شئت قلت: العرف يستظهر من قوله: البيعان بالخيار (١) نفوذ الفسخ ويستند ذلك إلى الشرع، فإن معنى الخيار عرفا ذلك وثمرته هو، فلنا استصحاب بقائه لاجل احتمال حدوث العلة الاخرى، القائمة مقام العلة المقتضية لجعل ذلك الخيار، واستصحاب عدم حدوث تلك العلة غير كاف لرفع اليد عن ذلك الاستصحاب، فتدبر. ومنها: أن المقرر منا في مقامه أن الاصل العدم الازلي إذا كان نفس التعبد به موضوع الاثر، كما لو ورد: أكرم زيدا إن لم يكن عمرو موجودا يكون جاريا (٢)، ففيما نحن فيه يصح دعوى أن نفس التعبد بعدم لزوم العقد، يكفي لنفي الحكم الشرعي. وتوهم: تعارضه مع الاصل الجاري في صفة الجواز، أيضا في غير محله، لان الالتزام بهما ممكن، لامكان خلو العقد من الصفتين تعبدا، ولا علم إجمالا بأنه موصوف بهما واقعا، مع أن الاثر إذا كان للاعم من العقد العاري منهما ومن الموصوف بالجواز، لا يلزم في المسألة إشكال، فتأمل. ثم إنه - مد ظله - حكى الاستصحاب الاخر، وهو استصحاب بقاء العلقة الجامعة بين الملكية الزائلة والاسترجاع المشكوك بقاؤها. وفيه: أنه يندرج في القسم الثاني، والمجرى أمر كلي انتزاعي لا ١ - وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٥. ٢ - تحريرات في الاصول ٨: ٤٩٣.