ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها

ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٥

اختصاصه بغيره كما يظهر منه، بل ذلك لاجل أن المحرم التشريعي متقوم بقصد المكلفين، وهو يتبع جعل الشرع، بخلاف المحرم الذاتي الغير المنوط بالقصد. اللهم إلا أن يقال: إذا لا حظ الشرع أن الامر في تلك الايام يدور بين ترك العبادة وإتيانها، وحيث لو أتى بها يقصد بها ما يحتمل مبغوضيتها، أو أن نفس الاتيان بها تشريع محرم ولا يؤاخذ على العبادة، بل يؤاخذ على الاتيان بها في تلك الحالة المجهولة، تكون المسألة من دوران الامر بين الحرام والواجب، ولا حظ الشرع جانب المحرم، فافهم. ورابعا: غرض المستدل من التمسك بالموردين بيان: أن الشرع في دوران الامر بين الفعل والترك قدم جانب الترك، فيقدم جانب الحرمة، لانها الترك، أي لاحظ جانب الوضوء بالنجس وترك الوضوء، فقدم الثاني على الاول، ولذلك لا يكون المورد الثاني فعلا وتركا داخلا في المسألة بعنوانها. وخامسا: ربما يكون غرضه جعل أمثال هذه الموارد، قرائن عرفية للاستظهار في المواقف الخالية من تلك القرائن في التمسك بالاستقراء والقياس، فإن الاستقراء عندنا كالقياس لا يفيد شيئا إلا إذا رجع بالاستظهار من الدليل فلا يخفى. وسادسا: لا حاجة إلى الصلاة بعد الوضوء الاول، لا نه بعد ما توضأ بالماء الاول، ثم طهر مواضع الوضوء والمسح بالثاني، ثم توضأ