ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٣
اليقين بالشك (١). وتوهم: عدم وجود الجامع، مضروب عنه، لان الملكيتين ليستا متقابلتين بالسلب والايجاب، ولا بالعدم والملكة، بل هما اعتباران وجوديان مختلفان في الحكم العقلائي والاثر، من غير فرق بينهما ذاتا، مع أن الاختلاف في الهوية والذات، لا يورث نفي الجامع إذا كان الاثر مترتبا على ذلك الجامع البعيد أيضا. وما قرع سمعك من الشبهة في المسألة لاجل أنها من الشك في المقتضي مدفوع: أولا: بعموم حجيته. وثانيا: بأن المسألة من قبيل الشك في الرافع، لان الكلام في أن هذه الملكية - سواء كانت متزلزلة أو مستقرة - لا تزول إلا بالفسخ، وهذا هو معنى كون الشبهة في بقائها من قبيل الشك في الرافع، كما لا يخفى (٢). والذي هو التحقيق منا في مقامه: أن الاستصحاب في القسم الثاني جار عقلا وعرفا والتفصيل في محله (٣)، وما تخيله من عدم جريانه عقلا خال عن التحقيق، وأن الاثر المقصود في الاستصحاب ليس الحكم التكليفي المجعول من قبل الشرع، بل هو الاعم منه ومن كل ما يكون ١ - وسائل الشيعة ٨: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٠، الحديث ٣. ٢ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٩٤ - ٩٩. ٣ - تحريرات في الاصول ٨: ٤٦٤.