ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٨
في كلامه وخطابه، من غير دخا لة الامور المقارنة والملازمة معه في موضوعية ذلك الموضوع، بحيث لو أمكن التفكيك لبقي الموضوع الشرعي بحا له في موضوعيته. فعلى هذا: تارة يكون الموضوع الامرين الموجودين في زمان واحد من غير لحاظ المقارنة، وهكذا في السبق واللحوق، واخرى يلاحظ ذلك في الموضوع، فإن دل الدليل على الاول فالاستصحاب ينقح الموضوع، وإلا فلا، والملازمة العقلية بين المنتزع والمنتزع منه لا تستلزم الملازمة الشرعية. ولعمري إن ما توهمه من الاصل أظهر مصاديق الاصل المثبت، كيف والتفكيك بين المتلازمين معمول به في التعبد، فضلا عما نحن فيه، فما تخيله - مد ظله - ساقط، كما أن ما ذهب إليه الاخرون: من أن التقارن غير مستفاد من الدليل، غير محصل، لان الكلام في المسائل فرضي، وذلك مما يمكن. ومما يترتب على ذلك: أن أخذ القضية بنحو الكثرة دخيلة في الحكم، لا يعقل إلا فيما كانت تلك القضية معلقا عليها الحكم، لا أن تكون موضوعة، فإن الحكم الواحد لا يتعلق بالكثرات لتشخص الارادة بالمراد، ولا يعقل جعل الحكم الواحد على الكثير بما هو كثير على ما تحرر في محله (١). ١ - تحريرات في الاصول ٣: ٤٤٤ - ٤٤٥.