ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٩
وتوهم: لزوم الضرر وهو منفي، في غير محله، لان ما يستلزم الضرر هو حكم العقل دون الشرع، وما هو المنفي على الفرض - طبق اقتضاء القاعدة - هو الحكم الشرعي. وأما جهلنا بالواقعة، وسوء تدبيرنا، وعدم ضبط الدائن وذي الحق، وغير ذلك، فهو ليس منفيا، ولا ذا حكم منفي. وما توهمه: من عدم جريان أدلة القرعة فيما نحن فيه لاجل الاصل العقلائي، في غاية الوهن، لان جميع موارد القرعة يجري فيه هذا الاصل، وهو التقسيم بالنسبة أو السوية، فعدة من أخبارها في مورد اختلاف الوارث والمورث حياة ومماتا، والجهل بحا لهم... وهكذا، فلو كان الامر كما توهمه، يلزم سقوط أصل القرعة، وسقوط الاخبار المتمسك بها في تلك المواضع، فلا تغفل. نعم، في مورد العلم الاجما لي فليس الامر مشكلا، لحكم العقل في المسألة. اللهم إلا أن يقال: إنها لكل أمر مجهول، وهو يشمل المورد. وفيه: أن الظاهر رجوع مفهوم الجهل إلى الاشكال، لا نه يورثه. هذا بناء على التمسك بعمومات القرعة في غير مواقف فتوى الاصحاب وعملهم بها، كما ذهب إليه الوالد المحقق - مد ظله - وبعض الاعلام المعاصرين (١) على ما يظهر منهم. ثم إن اختيار التسوية في التقسيم أو النسبة فيه يحتاج إلى ١ - الاستصحاب، الامام الخميني (قدس سره): ٣٩٨ - ٣٩٩، مصباح الاصول ٣: ٣٤١ - ٣٤٣.