ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٥
ربما لا توجب شيئا في المعاملة، بل المناط هو اختلاف القيم واجرة الارض بالنسبة إلى البذر، فإن الارض التي تزرع حنطة تزيد اجرتها على المزروعة شعيرا... وهكذا، ولعل المراد من الاختلاف في الاغراض هو الاختلاف في المالية والتقويم، كما لا يخفى (١). أقول: مقتضى ما تقرر منا في محله: أن الغرر المورث لبطلان المعاملة، هو الغرر الذي لا يقدم العقلاء عليه بطبعهم، ولا تعبد من الشرع في المسألة، والتفصيل في محله (٢). ثم إن مراد السيد ربما كان صورة اخرى وهي: ما لو كان مرادهما التعميم مع عدم الاختلاف في الاغراض، بالمعنى الذي مضى تفسيره، فتأمل. أو أن وجه تعيين المزروع في الصورة الاولى، لانه يرجع إلى الفرد المردد، وليس وجه البطلان الغرر حتى يتوجه إليه ما مر، ولاجل ذلك قال بالصحة في الصورة الثانية، وهي صورة التعميم، لانه يصير كالكلي. والانصاف: أن العقلاء لا يقدمون على مثل هذه بعد تفاوت الارض المزروعة في الاستفادة للسنوات الاتية، وعليه تختلف القيم، فلو كان البذر حنطة فربما يعين ثلثها، ولو كان شعيرايعين ربعها، بل وخمسها، ولا ١ - مستمسك العروة الوثقى ١٣: ٥٩ - ٦٠. ٢ - تحريرات في الفقه، كتاب البيع، المقصد الثاني، الشرط الرابع، المرحلة السابعة، الامر الاول: قاعدة نفي الضرر.