ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها

ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٧

يخصص وحيث إن نفس المستثنى منه يأبى عنه، لان الباطل غير قابل للتخصيص، وغير قابل للتنفيذ والتجويز عرفا، بل وعقلا، كما لا يخفى. فتوهم التخصيص الحكمي - كما عن السيد المحشي (رحمه الله) (١) - في غير مقامه، ودعوى عدم لياقة المنقطع للكلام الالهي، غير مسموعة، بل ربما هي لائقة دون المتصل، كقوله تعالى: (لا يسمعون فيها لغواولا تأثيما * إلا قيلا سلاما سلاما) (٢)، فإنه في مقام أن اللغو في الجنة هو السلام، وهذا في الحقيقة يرجع إلى انتفاء اللغو إلا ادعاء، أي لو كان فيها لغو فهو هذا، أي السلام وأمثاله، فافهم وتدبر جيدا. والذي هو التحقيق: أن المستفاد عرفا من الكريمة، هو أن ما هو تمام الموضوع والعلة لتحريم الاكل، هو الباطل ليس إلا، ولا خصوصية للمال والاكل وغير ذلك، ولا يلزم استفادة العلية من حروفها المخصوصة بها، وإذا كانت الجملة الاولى مفيدة لمثل ذلك، فلتكن الثانية أيضا في مقابلها، إلا أن التقابل بين مصداق الحق ومفهوم الباطل، فيكون الامر في الجواز وعدمه دائر امدار الحق والباطل، ولا خصوصية للتجارة حتى يلزم التخصيص وغيره. وعلى هذا إن كان الفسخ - بعد المعاملة المعاطاتية - معلوما من الباطل أو الحق فهو، وإلا فالاية تقصر عن شموله. ١ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ١: ١٢٦ / السطر ٣٤. ٢ - الواقعة (٥٤): ٢٥ - ٢٦.