ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠
لا يورث قصورا في موضوعها، لان القاعدة تورث السلطنة المطلقة على الاموال، وأما احتياج نفوذ موجبات النقل الاعتباري إلى قيود اخر، فهو لا ربط له بها، كما لا يخفى. وإن شئت قلت: لا إطلاق لها من تلك الجهة، بل هي متعرضة لاثبات السلطنة على الاموال وجاعلة لها، أو ممضية لما عليه طريقة العقلاء، ومتعرضة لعدم حجر الناس عن أموالهم (١). والذي يظهر لي في المسألة: أنها قاعدة إمضائية، وليست تأسيسية فلو شك في جواز التصرف، ورجع الشك إلى شك العقلاء فيه، لاشك الفقيه، فلا تكون هي المرجع لرفع الشك، كما في مسألة عموم دليل قاعدة اليد، فإن قوله (عليه السلام): من استولى على شئ فهو له (٢) لا يكون مؤسسا في موقف شك العقلاء في كاشفية اليد المستولية، كالايادي المسبوقة بالخيانة المعروفة بها. والجمع بين التأسيس والامضاء وإن أمكن ثبوتا، إلا أنه خلاف المتفاهم العرفي إثباتا، فمسألة المعاطاة إن كانت من المسائل العقلائية المحتاجة إلى الامضاء، فعمومه ربما يكفي لامضائها، وأما مع قطع النظر عن تلك الجهة، فهي لا تدل على مشروعيتها وصحتها. فتحصل إلى هنا: أن المشهور جوزوا التمسك بقاعدة السلطنة ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٧٩ - ٨١. ٢ - تهذيب الاحكام ٩: ٣٠٢ / ١٠٧٩، وسائل الشيعة ٢٦: ٢١٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الازواج، الباب ٨، الحديث ٣.