ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٦
وهذا غير مرتبط بالمال والتصرف فيه ولو كان تصرفا اعتباريا، فإن الفسخ يتعلق بالعقد، وانفساخ العقد يرجع إلى انعدام المقتضي لبقاء المالين عند المتعاملين، وإذا انعدم المقتضي فلابد أن يرجع كل منهما إلى مالكهما الاول، وأين هذا من الحديث حتى يرجع إليه لرفع الشبهة الحكمية؟! وما ذكرنا: من إلحاق الفسخ القولي بالفعلي غير تام، لعدم القول بعدم الفصل، وعدم القول بالفصل غير كاف، فليتدبر. ثم إن المستثنى يشهد على أن المقصود أخص، لان الطيب في العقود لا يتعلق بالمال، بل هو متعلق بالعقد، ولو كان متعلقا بالمال لكان يجوز التصرف فيه ولو كان العقد فاسدا، مع أنه لا يلتزم به، خصوصا الوالد - مد ظله - كما سيأتي (١). فالانصاف: أن الفهم العرفي غير مساعد على استفادة صحة العقود، وهكذا عدم نفوذ الفسخ، وعدم جواز بيع مال الغير وأمثاله، لقوله (عليه السلام): لابيع إلا في ملك (٢)، لا لاجل هذا الحديث، فإنه ساكت عن ذلك، فلا ينبغي الخلط. فبالجملة: عطف المال على الدم واستثناء صورة الطيب، مما يصح أن يكونا قرينة على المعنى التكليفي، لو لم نقل بظهوره فيه مطلقا، فكأن ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ٢٤٧. ٢ - عوالي اللالي ٣: ٢٠٥ / ٣٧، مستدرك الوسائل ١٣: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١، الحديث ٤، وفيه لا بيع إلا فيما تملكه.