ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٩
والشركة العقدية، ليس مفادها التشريك في المال مطابقا، وإن يستلزم ذلك مطلقا أو أحيانا. وما قا له السيد: أنه إن كان معناه التشريك فهو لازم، غير تام، لان معنى التشريك لا يورث اللزوم تعبدا، فلابد من دلالة الدليل على لزومه، وعرفت أن الشركة غير العقدية تحصل من الشركة العقدية استلزاما، والكلام في أنه عقد لازم أم جائز، فلا ينبغي الخلط. إذا عرفت ذلك فاعلم: أن المحرر عندنا في كتبنا الاخر لزوم جميع العقود إلا ما خرج بالنص الصحيح الصريح (١)، وذلك لان وجه اللزوم في العقود اللازمة، ليس إلا العهد والتعاهد الحاصل بين العاقلين المتوجهين إلى الامور والقضايا، فلو تخلف أحدهما عما عاهد عليه يعد - عند العرف - فعله قبيحا، وهذا هو اللزوم العرفي. وأما حرمة التصرف في ما له بعد العقد، أو حرمة نقض العهد، أو سلب الملكية بالعقد، بحيث لا يتمكن من إرجاعها بعد العقد والقبض، فهو عندي من الاحكام الشرعية اللاحقة بالبناءات العرفية. ومن القوي ما يخطر ببالي: وهو أن الناس مختلفون في فهم هذه الامور، وهذه الامور متفاوتة بينهم، فربما يكون عندهم العقد لازما، أي غير جائز عرفا العود إلى السلف، ومنه ما لا يكون كذلك، كعقد الشركة، ١ - تحريرات في الفقه، كتاب البيع، المقصد الاول، الجهة الثانية، الامر الاول من الامور الدالة على أصالة اللزوم.