ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٩
عن الارادة اللزومية - بمثل ذلك غير ممكن (١). أقول: قد تقرر منا في محله أجنبية الكريمة الشريفة - حسب القرائن المتصلة والمنفصلة - عن هذه المواقف والمسائل، أو أنها غير قابلة للاستظهار منها أمرا تكليفيا شرعيا، وليست مؤسسة لمعنى شرعي جزئي تكليفي أو وضعي، وتفصيله يطلب من بعض كتبنا الاخرى (٢). والذي لا بأس بأن نقول هنا: هو أن مقتضى إطلاقها وجوب الوفاء الاعم من المعنى الاول والثاني، ولا وجه للاختصاص فإن اللازم الوفاء بالعقد، والممنوع هو التخلف عن المقرر في المعاملة، وهذا كما يقتضي لزوم تسليم الثمن والمبيع، كذلك يستلزم إبقاء العقد بحاله وعدم فسخه، وعدم استرجاع ماله بعنوان إرجاع المعاملة. وما قرع سمعك: من أن المعنى الثاني، مفروض على نحو يتمكن فيه المكلف من الوفاء وعدمه، دون المعنى الاول، لا يرجع إلى محصل، فإن وجوب الوفاء بالعقد يلازم عرفا ممنوعية نقض العهد والعقد، أي أن العرف يفهم من الكريمة أنه لا يجوز نقض العهد، وهذا لا يمكن اعتباره إلا مع القدرة عليه، المستلزم لحل العقد بعد النقض، فإن من نقض عهده ولم يوف بعقده فقد حله، لان معنى نقضه ذلك، فيعلم من هنا أن معنى العهد والعقد فيها، هو الذي لا ينقضه الامر الوضعي الخارج عن قدرة العبد ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ١٢٥ - ١٣١. العرف يفهم من الكريمة أنه لا يجوز نقض العهد، وهذا لا يمكن اعتباره إلا مع القدرة عليه، المستلزم لحل العقد بعد النقض، فإن من نقض عهده ولم يوف بعقده فقد حله، لان معنى نقضه ذلك، فيعلم من هنا أن معنى العهد والعقد فيها، هو الذي لا ينقضه الامر الوضعي الخارج عن قدرة العبد ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ١٢٥ - ١٣١. ٢ - تحريرات في الفقه، كتاب البيع، المقصد الاول، الجهة الثانية، الاية الرابعة من الايات المستدل بها على أصالة اللزوم في المعاطاة.