ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها

ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠

في تحريراتنا (١) - لان ذلك يستلزم قبح التكليف كما في التكوين، فلو كان الخروج مورد الاضطرار بحكم العقل والشرع، يلزم امتناع الخطاب بعنوانه، مع أنه بالضرورة باطل، لامكان الخروج، وشرط الخطاب - وهو إمكان المكلف به - حاصل، فالمراد من الامتناع في القاعدة هو الامتناع العقلي والتكويني، وأما الاضطرار إلى الخروج فهو ممنوع. نعم، إذا كان ناظرا إلى حكم الشرع ومبغوض المولى والاهم والمهم، فهو - حينئذ - لابد أن يختار الخروج، فرارا من العقاب الاشد مع قبح الخروج وحرمته وصحة العقوبة عليه، لان ترك الاقبح باختيار القبح لا يورث قصورا في قبحه ومبغوضيته. فتحصل: أن التمسك بالممتنع الشرعي كالممتنع العقلي، في غير محله، وقد تمسك به الاعلام كثيرا في مختلف المسائل (٢)، كما لا يخفى. ١ - تحريرات في الاصول ٤: ١٨٢ و ١٨٥ و ١٩١. ٢ - جواهر الكلام ٤: ١٨٤، و ٥: ٢٣٥، كفاية الاصول: ١٧٢، أجود التقريرات ١: ٢٨١ و ٣٣٢ و ٣٦٨، نهاية الاصول: ٢١٧، مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٢٠٩، التنقيح في شرح العروة الوثقى ٩: ٤٤٤.