ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٣
محذوف فيها، بل المراد منه ممنوعية مال الغير، إلا أن الممنوعية كما توجب المنع التكليفي وحرمته مستلزمة للعقاب، كذلك توجب البطلان والمنع الوضعي، لان معنى ممنوعية المال قطع يد الاجانب عنه، ولو كان يدعي ممنوعية عنوان آخر مضاف إليه فلا يفيد ذلك، فالتملك بالفسخ ممنوع أشد المنع، وهكذا التملك الخارجي والرجوع إليه في البين بالتصرف العملي. إن قلت: هذا هو استعمال مجازي قطعا، والذي ينقدح لدى الاذهان العرفية حذف المضاف، وهو التصرف، وهو منصرف إلى التصرفات الحسية، دون الاعتبارية. قلت أولا: كونه من المجازات بالاصطلاح المعروف ممنوع، بل هو الحقيقة، إلا أن الاستعمال قد يكون بدواع مختلفة مورثة لانتقال النفس من الاستعمال إلى المرادات الجدية، فلا حذف على ما تقرر منا في محله (١). وثانيا: لا دليل على أن المحذوف مفهوم خاص كالتصرف، فلعله أمر آخر، ومجرد وقوع هذه الجملة في التوقيع الشريف: لا يجوز لاحد أن يتصرف في مال الغير إلا بإذن الغير (٢) لا يورث حذفها هنا، والدليل على أن المحذوف أعم نفس حذفها، فإنه قرينة العموم. ١ - مناهج الوصول ١: ١٠٤ - ١٠٦. ٢ - كمال الدين: ٥٢٠ / ٤٩، الاحتجاج ٢: ٥٥٩، وسائل الشيعة ٩: ٥٤٠، كتاب الخمس، أبواب الانفال، الباب ٣، الحديث ٦.