ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها

ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٠

الامارات - يوافق ما سلكه الوالد المحقق - مد ظله - في المقام (١)، ولعله هو الاوفق بالذهن من سائر ما قيل في الباب. نعم، ما توهم: من أن الامارات لو كانت كالاصول في كونها تعبدية يلزم ما لزم، غير تام، لما تقرر منا في محله: أن من الممكن تعبد وإيجاب الشارع في مورد أصلا شرعيا أو عقلائيا طبق الامارات، وترتيب آثارها عليه حذوا بحذو، فلا يلزم التوالي الفاسدة، فتدبر. ثم إنه على مسلكهما يلزم اختيارهما الاجزاء في صورة التخلف، لان حقيقة الاجزاء ليست إلا مضي الشرع عن واقعه لمصالح، وأساس الاكتفاء بالناقص هو أنه اكتفى بالبعض، لان في عدمه مفاسد كثيرة. فلو كان الجمع بين الامارات والواقعيات بذلك يلزم ] منه [ عدم وجوب الاعادة مطلقا، حتى في صورة ترك الطبيعة، فإنه وإن لم يكن من الاجزاء المصطلح عليه، إلا أنه في اصطلاحنا هو الاجزاء بالمعنى الاعم، فإطلاق دليل الامضاء - سكوتيا كان أو لفظيا - يقتضي عدم الاعادة مطلقا - أي سواء ترك بعض الطبيعة أو كلها - لانه بعد ملاحظة الملاكات رجح جانب العمل بالطرق والامارات على الاخر، وكان لا يرى وجوب تحصيل تلك المصالح الفائتة في ضمن العمل بها. وتوهم: كون الامر مراعى إلى حال كشف الخلاف، ومعلقا على عدم العلم بتخلف المحرزات العقلائية عن الواقع، في غير محله، بعد إطلاق ١ - أنوار الهداية ١: ١٩٦ - ٢٠٢.