ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٤
ضرورة أن عمومية المراد هي رضا الفلاح والما لك على الامر المطلق، ويكون بالخيار في المزروع، مع أن هذه العمومية تورث صحة بيع الموجود في الكيس المردد بين الشيئين إذا كان المراد أعم، أي يشتري المشتري ما في الكيس - سواء كان الدينار أو الدرهم - لتعلق الغرض بالاعم، مع أنها ممنوعة عندهم، للزوم معلومية المبيع وليس اختيار الامر بيدهما حتى يشتري ما فيه، فيقول: بعني ما فيه ولو كان حجرا، فإنه عند الشرع غير نافذ قطعا. فالتعميم المفروض في كلام السيد بعد اختلاف البذور في الجهات المختلفة، من المدة المحتاج إليها في الزرع، ومن أن الارض تترك في بعض الفروض في سنوات، لعدم إمكان استيفاء الزرع منها، وغير ذلك، فالاخذ بالقدر المتيقن في الاجر لا يورث صحة المعاملة، كما عرفت في المثال المذكور. ثم إن دليل نفي الغرر غير تام عندنا، لان ما هو المعروف هو نفي الغرر في البيع (١)، وما هو غير المعروف هو النهي عن الغرر (٢)، والاجماع غير كاشف عن نهيه (صلى الله عليه وآله وسلم) عنه في جميع المعاملات، حتى يقال بالبطلان في بعض الصور التي لا يعتنى فيها بالغرر، فليتدبر. هذا، مع أن المناط في لزوم التعيين ليس اختلاف الاغراض، فإنها ١ - وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٨، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٤٠، الحديث ٣. ٢ - تذكرة الفقهاء ٢: ٢٩١، المسألة ٢، لاحظ مستمسك العروة الوثقى ١٢: ٧، و ١٣: ٢٧١، و ١٤: ٤٠٣ - ٤٠٤.