ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها

ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩

وإن شئت قلت: القاعدة تورث السلطنة لكل أحد على كل أمواله سلطنة مطلقة، ومقتضى ذلك جواز جعل ما له حذاء المال الاخر للنقل الاعتباري. وأنت خبير بما فيه، ضرورة أن المعاملات العقلائية تحتاج عندهم في النفوذ إلى الامرين: السلطنة على مورد المعاملة فلو كان مجنونا أو مهجورا أو صبيا غير مميز، وهكذا، فإنهم وإن كانوا مالكين إلا أن معاملاتهم غير نافذة عقلا. والتبعية من المقررات العرفية والقوانين العقلائية، فلو باع شيئا من ما له بشئ من مال الاخر، لا يصح عندهم مع سلطنتهم على أموالهم. إذا عرفت ذلك فاعلم: أن القاعدة تعرضت للشرط الاول، وأنفذت ذلك القيد والمقرر العرفي، ولا يعقل تنفيذ السبب والعقد، لعدم الارتباط بين مفادها وهذه المسألة، ضرورة أن جعل السلطنة على الاطلاق لا يورث صحة سبب التصرف والنقل الاعتباري، لاجنبية هذه الموضوعات عن مورد القاعدة، وتوهم الاطلاق اللحاظي (١) خلاف التحقيق على ما تقرر في محله، بل الاطلاق - على ما تقرر في مقامه - رفض القيود، لا جمع القيود (٢). واشتراط القوانين الاخر لصحة النقل والانتقال ولتأثير العقد فيهما، ١ - حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ١: ٢٦ / السطر ١٢. ٢ - مناهج الوصول ٢: ٣٢٥، ولاحظ تحريرات في الاصول ٥: ٤٤٧ - ٤٤٩.