ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها

ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٧

الممتنعة أو الممكنة. واخرى: يكون بالمعنى المتقوم به العقد المقابل للايجاب، ويعد قبولا للايجاب وقبول المنشأ. فإنه على الاول لا يتقدم ولا يتأخر، لعدم معقولية التقديم والتأخير فيه، وعلى الثاني لابد وأن يتأخر، لانه لابد وأن يلتقم ما انشئ بالايجاب ويبلعه، ويكون قبولا في العقد قبال الايجاب، وهذا غير معقول تقدمه عن الايجاب، لتقومه بالوجود الانشائي السابق المعلق في الهواء حتى يأخذه ويقبله ويلتقمه. وما قرع سمعك من جواز تقديم القبول على الايجاب في البيع، فيقول المشتري: أشتري منك الفرس بدرهم، ويقول البائع: قبلت أو بعت (١)، فهو ليس من تقديم القبول على الايجاب، بل هو من قبيل تقديم الايجاب على القبول. نعم، يجوز في عقد البيع الايجاب بكلمة الاشتراء والبيع، والسر هو: أن المبيع والمعوض في الفرضين هو الفرس، والدرهم هو العوض، ولا يختلف العوض والمعوض باختلاف التعابير، بل هما من الامور الواقعية في عالم الاعتبار، ويكونان محفوظين إجمالا. فحصل: أن القبول قبول الانشاء، وهو يتقوم بسبق الانشاء، وما ١ - كما في جواهر الكلام ٢٢: ٢٥٤.