ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها

ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩

وتوهم: دلالة قوله (عليه السلام) في الصحيحة - بعد السؤال عن الصلاة في الثوب النجس -: إنه لا يعيد إذا كان جاهلا على دخا لة العلم بعنوانه في المانعية، فاسد جدا، لعدم أخذه فيها، بل غاية ما يعلم منه أن مع الجهل لا يعيد، وهذا يحتمل وجوها: الاول: أن يكون الشئ بوجوده الواقعي مانعا، ولكنه إذا ارتكبه حال الجهل لا تكون الاعادة واجبة لمصا لح اخر، لا لاجل صحة الصلاة، كما في القصر والاتمام، والجهر والاخفات. الثاني: أن يكون حال الجهل غير مانع، من غير كون العلم شرطا، حتى يلزم جواز الصلاة حال العلم الاجما لى، بدعوى أنه ليس علما. وبعبارة اخرى: لو كان العلم جزء الموضوع يمكن دعوى ظهوره في التفصيلي. وأما لو كان الجهل مانعا عن مانعية الشئ، فهو منصرف إلى الجهل المطلق، دون العلم الاجمالي، مع أنه لو كان العلم شرطا وقيدا، فمع الشك فيه مقتضى الاصل جواز الصلاة للشك في المانع. وأما لو كان الشئ بوجوده الواقعي مانعا، ويكون الجهل مانعا عن مانعيته، فإنه في الشبهة الحكمية لابد من الاحتياط، للعلم بالمانع والشك فيما يمنع به المانع. الثالث: أن يكون الممنوع وجوده المنجز. الرابع: أن يكون الممنوع وجوده العلمي.