ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨
بالنجاسة، تجوز الصلاة فيه، لان المانعية من قبل النجاسة ممنوعة، ومن قبل الغصب مرفوعة بالبراءة، فعندئذ يجوز الصلاة عا لما عامدا في هذا الثوب. نعم، يمكن الشبهة، لاجل أن الغصبية ليست مانعة، بل الاباحة شرط، أو عدم الغصبية، وأن النجاسة كذلك، بل المانعية غير متصورة، وترجع الموانع الشرعية إلى القيود العدمية والشروط السلبية، ولا يمكن الرجوع بعد ذلك إلى الاصول العملية. وهذا - أيضا - خلاف فهم الفقهاء. والذي يظهر لي: هو أن المانعية قابلة التصوير بوجه فصلناه في رسا لتنا المعمولة في قاعدة لا تعاد (١). ولكن الغصبية ليست من الموانع، بل الاباحة شرط، بخلاف ما لا يؤكل لحمه، فإنه مانع في الصلاة حسب ظواهر الادلة وفهم العموم، إلا أن الشئ قد يكون مانعا بوجوده الواقعي، فإنه - حينئذ - يجب الاعادة حسب القواعد لو تبين وجوده في الصلاة، وحيث لا تجب فربما يستظهر ابتداء أمران: مانعية المعلوم، فيكون العلم جزء الموضوع، ومانعية الشئ بوجوده المنجز، فيكون صفة المنجزية جزءا، سواء حصلت من العلم التفصيلي، أو الاجما لي، أو الحجة الشرعية، كالاستصحاب ونحوه، أو الطرق العرفية العقلائية الممضاة، كخبر الواحد والبينة ونحوها. ١ - رسالة في قاعدة لا تعاد للمؤلف (قدس سره) (مفقودة).