ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٤
فبالجملة: لا إطلاق بلا شبهة في تعويض الشئ بالشئ، بل التعويض معلق على تعويض الاخر وقبوله. فعليه يمكن دعوى جريان مفهوم الشركة في جميع المعاملات. نعم، هو الشرط بالمعنى الثاني، دون الاول، ولا يخفى أن الجعا لة هي القضية الشرطية بهذا المعنى، لا نها هي أن يقول: من رد علي عبدي فله كذا، فيعلم منه أن العقود كلها كذلك، ولكن بعضها الصريح فيه، وبعضها يتضمن ذلك. الثاني: إطلاق الشرط على المعنى الاول ليس إلا لاستلزامه المعنى الثاني، وأنه لكونه عند انتقائه وتخلفه يورث الخيار والتسليط على الاعدام، يعبر عنه بالشرط، فقوله: بعت هذا بهذا على أن تخيط لي ثوبا عقد متضمن للشرط، أي لما لو لم يعمل به يتزلزل العقد، كما يكون شأن الشرط في سائر الامور، فإنه بعدمه ينتفي المشروط، وعدم انتفائه فيما نحن فيه رأسا لا يورث استقلاله في المعنى حتى يكون المعنى الاصلي ذلك، فالمعنى الاصلي الاولي هو المعنى الثاني الدارج في جميع العلوم والفنون، ومن ذلك انتقل مفهومه إلى المعنى الاول، فما اختاره في المسألة غير تام، ولاجله يصح أن يقال في ضمن العقد بعد ذكر الشرط: إن لم تخط لي ثوبي فلا تعاهد بيني وبينك، فإنه عند ذلك لو تخلف يبطل العقد من غير حاجة إلى إعمال الخيار لابطا له. فتحصل: أن حقيقة الشرط هو المعنى المعروف في الصلاة، وهو