ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها

ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠

وعندئذ مقتضى عموم الادلة الملزمة لزوم عقد الشركة على رغم أنف العقلاء، لعدم الدليل اللفظي على جوازه، والشهرة والاجماع في مثل المسألة بعيدة، فقولهم بالجواز لبناء العقلاء غير تام، لارتداعهم بالعمومات اللفظية. فما اختاره السيد من لزومها وإن لا يبعد، إلا أن اعتراضه على القوم في غير مقامه. وعلى هذا تنحل عقدة مسألة الشركة العصرية، والبناءات الخاصة على لزومها وعدم جواز نقض عهدها، وأنه لو لم يرض بالتصرف في أمواله يكون رضاه غير مرعي، ولا يترتب الاثر على عدم طيب نفسه بتلك التصرفات، لان معنى العقد اللازم هو ذلك، كما لا يخفى. وربما يمكن دعوى جوازه، لاجل أن اللزوم يستلزم الامر المحرم، وهو التصرف في مال الغير بلا طيب النفس. وهو يندفع: أولا: بأنه أخص، فإن من الممكن بقاء الطيب، ومع ذلك يفسخ العقد لاجل الاغراض الاخر. وثانيا: عمومات إلزام العقود، مقدمة ظهورا على أدلة حرمة التصرف في مال الغير بلا طيب منه، وإن كانت النسبة عموما من وجه، لتعرضها للسبب الذي به حل التصرف في ما له، وهو العقد، وبعد ذلك يجوز التصرف حسب اقتضائها وإن زال الطيب.