ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨
معاملة خاصة خارجة عن محل البحث في مسألة الشركة. وذلك لان الشركة: إن كانت بمعنى تشريك أحد الشركاء، الاخر في ما له حذاء تشريك الاخر، فإنه عقد لازم. وإن كانت بمعنى إذن صاحب المال للاخر في الاتجار بما له، فهو إيقاع. وإن كان يأذن له أن يتجر بما له، ويرد إليه الثلث والثلثين وغير ذلك من المقابلات، فهي معاملة اخرى وعقد آخر خارج عن معنى الشركة. فلا يظهر لي أن النزاع في اللزوم والجواز لاجل ماذا؟ (١). وفيه: أن من معاني الشركة هو أن يعقد الاثنان على أن يتجرا معا، ويكون الربح والخسران بينهما على نسبة ما لهما، وهذه هي الشركة العقدية المعروفة بين الناس، والمتداولة في الملل والاقوام، ويكون بناء العقلاء في هذه الايام والعصور على لزومها وإحداثها على نعت سائر العقود اللازمة، ولكن المعروف بينهم جواز هذا العقد لاقتضاء طبعه ذلك، وما هو محط النظر ويصلح للنفي والاثبات هو ذلك، من دون أن يكون في البين معاوضة وتبديل، بل هي مجرد العقد والعهد على الامر المعلوم في المدة المعلومة أو غير المعلومة. والذي يقتضيه التحقيق في المسألة: هو أن عقد الشركة ١ - مستمسك العروة الوثقى ١٣: ١١ - ١٣ و ٣٨ - ٣٩.