ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها

ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣

عدم انفعا له مشروط بالكرية التي هي أمر وجودي، وقد اختار الفاضل الخراساني - في مسائل الاستصحاب (١) - جواز استفادة القواعد الثلاث من قوله (عليه السلام): كل شئ حلال حتى تعلم الحرام (٢) وكل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر (٣)، فلو كان غير معقول لما ذهب إليه أمثال هؤلاء الاعلام. وفيه: أن المسألة مما لا يمكن المماشاة معهم فيها، ولا الركون إليهم فيها، فإن الالفاظ موضوعة للمعاني النفس الامرية الواقعية، وكون الدليل الواحد متكفلا بالحكم الواقعي والظاهري، يحتاج إلى قوة وإعمال روية، لو فرضنا إمكانه الذاتي، وهذه الادلة لا تورث إلا قاعدة واحدة، متعرضة للحكم الواقعي بلا شبهة وإشكال، واستنباط القواعد المختلفة من لسان واحد خارج عن المتفاهم العرفي. فالمساعدة ] على مختار [ الشيخين والعلمين والمحقق الخراساني في تلك المسألة ممنوعة جدا. هذا، مع أن صغريات هذه المسألة في غاية الاشكال، فإن الادلة فيما علق الحكم الترخيصي على الامر الوجودي، بحيث لم يكن فيها خلافه، في غاية الشذوذ والندرة، وتشخيص صغرياتها في نهاية الاشكال. ١ - كفاية الاصول: ٤٥٢ - ٤٥٣. ٢ - ونص الحديث هكذا: كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه. الكافي ٥: ٣١٣ / ٤٠، وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤. ٣ - مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٣، أبواب النجاسات والاواني، الباب ٣٠، الحديث ٤.