ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٠
يكون الباطل مرفوضا. وتوهم: أن الاخذ بالشفعة وأكل المارة من الباطل الموضوعي، غير تام، ضرورة أن الدقة في الامر تورث كون الاكل من باب الحق، لما أن الشرفات على الشوراع يترقى قيمها السوقية، لاجل كونها في مسعي الناس وممرهم، فتلك الزيادة القيمية تحصل من ذلك، وتورث جواز الاستيفاء، وكون الاخذ من باب علاج التشاح قبل وقوعه، بل الشريك يكون ذاحق عرفي بالنسبة إلى ذلك المال، ولذلك يكون حق الشفعة من الحقوق العقلائية، دون الشرعية والاحكام الالهية، وهكذا في كل موقف ظننت ذلك، فإنه بعد التدبر والدقة تجد إلى نكتة التجويز سبيلا لطيفا، موافقا للموازين العلمية الاقتصادية، فالتخصيص الحكمي والتعليق الموضوعي مما لا يمكن المصير إليهما. وما وجدنا بعد موردا يكون باطلا وهو من المقررات الشرعية، حتى يلزم دعوى تخطئة العرف، وأن في المسألة مصالح خفية عنهم. وعلى هذا يقال: لو شك في نفوذ الفسخ - بعد كونه باطلا في نظر العقلاء - يصح التمسك بجملة المستثنى منه، لان الاستثناء منفصل. اللهم إلا أن يقال: بأن المتبادر منها هو النهي عن التصرف بالوجوه والاسباب الباطلة المبتدأة، وليس الفسخ منها، وذلك لان الباء إما للسببية فلا يشمل الفسخ، لانه حل العقد، والاكل مستند إلى نقيض آخر أو يكون لافادة معنى في المسببات، فهو أيضا خارج ولو أمكن إدخاله