ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٨
وبعبارة اخرى: مجرد كونه حقا أو باطلا عرفا، لا يكفي لشمول الاية، لما عرفت أن حكم العرف على الباطل والحق، معلق على عدم دخالة الشرع، كما مر. ومقتضى ما تقرر: أن الفسخ وإن لم يكن من التجارة، إلا أن المستفاد منها أن جواز الاكل يدور مدار الحق، سواء كان في التجارة، أو في الايقاعات المستتبعة لجواز أكل المال، الخارجة عرفا من مفهوم التجارة. ودعوى انصرافها إلى البيع لا تفيد شيئا، كما لا يخفى. هذا كله ما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - في المسألة، مع بيان مشتمل على زيادات منا لتقريب مقصوده ومرامه. أقول: أولا: على مسلكه يلزم سقوط الاية عن المرجعية في جميع الشبهات الحكمية، لانه ينفي صحة التمسك بها حتى بعد الفحص، لانه بعده لا تنقلب الشبهة الموضوعية عما هي عليه، وإلا فبعد الفحص عن حكم الفسخ يلزم جواز التمسك بها، فكون الموضوع معلقا يورث سقوط الاية عن الاستدلال، كما اخترناه في بعض كتبنا (١). وإجماله: هو أن الحق والباطل ليسا معلقين، بل هما من العناوين المستقرة كسائر العناوين، إلا أن الاخراج الموضوعي، يرجع إلى تنبه ١ - تحريرات في الفقه، كتاب البيع، المقصد الاول، الجهة الثانية، الاية الاولى من الايات المستدل بها على أصالة اللزوم في المعاطاة.