ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٥
والعدم، وهما يعرضانه، وما هو مورد السلطنة هو ذلك العنوان، إلا أن العنوان المأخوذ هو الموجود منه، وما به شيئية المال هو ماليته وصورته المالية دون مادته، فلو كان ما ذكره كلاما تحقيقيا، يلزم منع تجويز التصرف المورث لانقلاب صورة ماليته إلى صورة مالية اخرى، لان المحفوظ في الحالتين ليس مالا، بل هو المادة التي لا دخالة لها في شيئية الشئ، فكما لا يمكن الالتزام بذلك، كذلك لا يمكن الالتزام بممنوعية إحراقه، لاجل عدم السلطنة عليه، أو لعدم دلالتها عليه، فإيراث الصورة الثانية المعدمة للصورة الاولى كإزالة المال عن المالية، فلاحظ جيدا (١). هذا هو ملخص ما قاله الوالد، مع إضافات كثيرة منا حول تقريب الاستدلال. ثم إنه لو فرضنا أن المحذوف هو التصرف، ومفهوم التصرف لا يشمل إلا التصرف الحسي، فالتملك الفعلي ممنوع، لانه تصرف حسي - أي لا يجوز للمالك الاصلي أن يتصرف - بالتصرف الحسي - في المال الموجود عند المشتري بعنوان الفسخ، مع أنه جائز في العقود الجائزة، فإذا يلزم التفصيل، ومع القول بعدم الفصل يلحق الفسخ القولي بالفعلي، فتأمل. أقول: محل الكلام هو أن فسخ المالك الاول يكون نافذا، أم لا؟ ١ - البيع، الامام الخميني (قدس سره) ١: ١١٠ - ١١٤.