ثلاث رسائل، دروس الأعلام و نقدها - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٠٤
وثالثا: التصرف لغة أعم من التصرف الحسي، ويظهر ذلك بمراجعة اللغة قطعا (١)، فليراجع. ورابعا: إلغاء الخصوصية ومناسبة الحكم والموضوع، يوجبان الاعمية في الفهم وإن كانت العبارة قاصرة، فلا تغفل. ودعوى: نفي الاطلاق بدعوى ظهور الحديث في المنع الخاص، لاجل القرينة في صدرها، وهي قوله (عليه السلام) - على ما في الرواية -: لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه (٢)، فكما أن نفي الحلية في الدم يوجب التكليفي كذلك هنا، غير مسموعة لما عرفت، فلاحظ. وتوهم: أن الحديث مثل قاعدة السلطنة في عدم شمول التصرفات المزيلة للملكية، لا نهما متعلقان بالمال، فلابد من وجوده في جميع الفروض والصور، فكما لا يجوز التمسك بها لنقل المال، لانه إفناء المال، وهو مسلط على المال، دون إفنائه وإعدامه، لا يجوز التمسك به لحفظ المال عند صاحبه وإبقائه ونفي إزالته، فاسد جداعقلا وعرفا. أما الثاني: فهو واضح مما يضحك الثكلى. وأما الاول: فلان المال محفوظ الوجود حال السلطنة على الازالة، وخروجه بها لا يورث قصورا فيها. وإن شئت قلت: المال من العناوين الخارجة عن مفهومي الوجود ١ - المنجد: ٤٢٣، مادة (صرف). ٢ - الفقيه ٤: ٦٦ / ١٩٥، وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلي، الباب ٣، الحديث ١.