الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٤
عَبْدَ اللَّهِ[١] حَتَّى يَلْتَقِيَ جُنُودُهُمَا بِقِرْقِيسِيَاءَ[٢] عَلَى النَّهْرِ وَ يَكُونُ قِتَالٌ عَظِيمٌ وَ يَسِيرُ صَاحِبُ الْمَغْرِبِ فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَ يَسْبِي النِّسَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي قَيْسٍ حَتَّى يَنْزِلَ الْجَزِيرَةَ السُّفْيَانِيُّ فَيَسْبِقُ الْيَمَانِيَّ [فَيَقْتُلُ][٣] وَ يَحُوزُ السُّفْيَانِيُّ مَا جَمَعُوا.
ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى الْكُوفَةِ فَيَقْتُلُ أَعْوَانَ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ يَقْتُلُ رَجُلًا مِنْ مُسَمَّيْهِمْ ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَهْدِيُّ عَلَى لِوَائِهِ شُعَيْبُ بْنُ صَالِحٍ وَ إِذَا[٤] رَأَى أَهْلَ الشَّامِ قَدِ اجْتَمَعَ أَمْرُهَا عَلَى ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَأُلْحِقُوا[٥] بِمَكَّةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ تُقْتَلُ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ وَ أَخُوهُ بِمَكَّةَ ضَيْعَةً فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَمِيرَكُمْ فُلَانٌ وَ ذَلِكَ هُوَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً[٦].
عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْحَدَّادِ [يِ][٧] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ الْأَزْدِيِ[٨] عَنْ سُفْيَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَرِيرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ النَّفْسُ الزَّكِيَّةُ غُلَامٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يُقْتَلُ بِلَا جُرْمٍ وَ لَا ذَنْبٍ فَإِذَا قَتَلُوهُ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ وَ لَا فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ.
[١] ليس في البحار.
[٢] قرقيسياء: بالفتح، ثمّ السكون، و قاف أخرى، و ياء ساكنة، و سين مكسورة، و ياء أخرى، و ألف ممدودة: بلد على الخابور عند مصبّه، و هي على الفرات، جانب منها على الخابور و جانب على الفرات، فوق رحبة مالك بن طوق( مراصد الاطّلاع).
[٣] من نسخ« أ، ف، م».
[٤] في البحار و نسخ« أ، ف، م» فإذا.
[٥] في البحار: فالتحقوا.
[٦] عنه البحار: ٥٢/ ٢٠٧ ح ٤٥ و منتخب الأثر: ٤٥٢ ح ٢ و أخرجه في عقد الدرر: ٤٦ عن سنن الداني: ٧٨ بإسناده عن المعمر بن أبي زرعة، عن عبد اللّه بن زرير الغافقي مختصرا.
و أورد صدره في الخرائج: ٣/ ١١٥٤ عن جعفر مثله.
[٧] قال في تهذيب التهذيب: محمّد بن خلف الحدّادي، أبو بكر البغداديّ، المقرئ، توفي سنة ٢٦١.
[٨] قال في تهذيب الكمال: إسماعيل بن أبان الورّاق الأزدي، أبو إسحاق، و يقال: أبو إبراهيم الكوفيّ، روى عنه جماعة منهم: محمّد بن خلف الحدّاديّ، توفّي سنة ٢١٠.