الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١
وَ حَجُّ صَرُورَتِنَا[١] وَ أَكْفَانُ مَوْتَانَا مِنْ طُهْرَةِ أَمْوَالِنَا وَ عِنْدِي كَفَنِي.
فَلَمَّا مَاتَ أَدْخَلَ عَلَيْهِ الْفُقَهَاءَ وَ وُجُوهَ أَهْلِ بَغْدَادَ وَ فِيهِمُ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ وَ غَيْرُهُ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ لَا أَثَرَ بِهِ وَ شَهِدُوا عَلَى ذَلِكَ وَ أُخْرِجَ فَوُضِعَ عَلَى الْجِسْرِ بِبَغْدَادَ وَ نُودِيَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَدْ مَاتَ فَانْظُرُوا إِلَيْهِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَفَرَّسُونَ[٢] فِي وَجْهِهِ وَ هُوَ مَيِّتٌ.
قَالَ وَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَعْضِ الطَّالِبِيِّينَ أَنَّهُ نُودِيَ عَلَيْهِ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الَّذِي تَزْعُمُ الرَّافِضَةُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ فَانْظُرُوا إِلَيْهِ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ.
قَالُوا وَ حُمِلَ فَدُفِنَ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَوَقَعَ قَبْرُهُ إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ مِنَ النَّوْفَلِيِّينَ يُقَالُ لَهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ[٣].
وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٤] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ[٥] قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ[٦] مِنْ أَهْلِ قَطِيعَةِ[٧] الرَّبِيعِ
[١] الصرورة يقال: للّذي لم يحجّ بعد، و مثله: امرأة صرورة التي لم تحجّ بعد.
[٢] في نسخة« ف» يتفسرون( يتفرسون خ ل).
[٣] عنه البحار: ٤٨/ ٢٣١- ٢٣٤ ح ٣٨، ٣٩ و العوالم: ٢١/ ٤٢٩ ح ١ و عن إرشاد المفيد: ٢٩٨ مع تغيير ما.
و قطعة منه في إثبات الهداة: ٣/ ١٨٥ ح ٣٧.
و أخرجه في كشف الغمّة: ٢/ ٢٣٠ و المستجاد: ٤٧٩ و مدينة المعاجز: ٤٥٢ ح ٨٣ و حلية الأبرار: ٢/ ٢٥٦ عن الإرشاد.
و أورده في روضة الواعظين: ٢١٨ مرسلا كما في الإرشاد و في المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٣٠٨ مختصرا.
و أخرج نحوه في إحقاق الحقّ: ١٢/ ٣٣٥- ٣٣٩ عن كتب العامّة.
و أورده في الفصول المهمّة: ٢٣٨ و نور الأبصار: ١٦٦ عن أحمد بن عبد اللّه بن عمّار مختصرا.
[٤] الكافي: ١/ ٢٥٨ ح ٢ و عنه مدينة المعاجز: ٥٧ ح ٨٦.
[٥] كذا في الكافي و بقية المصادر و البحار و العوالم غير القرب فإنّ فيه« يسار» و في الأصل و نسخة« ح» بشناء و في نسخ« أ، ف، م» سنان.
[٦] قال الصدوق( ره) في الأمالي و العيون: قال الحسن: و كان هذا الشيخ من خيار العامّة شيخ صديق مقبول القول، ثقة جدّا عند الناس.
[٧] في القاموس: القطيعة كشريفة: محالّ ببغداد أقطعها المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمروها و يسكنوها.