الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٠٩
لَمَّا عَمِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّلْمَغَانِيُّ كِتَابَ التَّكْلِيفِ قَالَ [الشَّيْخُ][١] يَعْنِي أَبَا الْقَاسِمِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اطْلُبُوهُ إِلَيَّ لِأَنْظُرَهُ فَجَاءُوا بِهِ فَقَرَأَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَقَالَ مَا فِيهِ شَيْءٌ إِلَّا وَ قَدْ رَوَى عَنِ الْأَئِمَّةِ إِلَّا[٢] مَوْضِعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فَإِنَّهُ كَذَبَ عَلَيْهِمْ فِي رِوَايَتِهَا لَعَنَهُ اللَّهُ[٣].
وَ أَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ أَنَّهُمَا قَالا مِمَّا أَخْطَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي الْمَذْهَبِ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ أَنَّهُ رَوَى عَنِ الْعَالِمِ ع أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ لِأَخِيكَ الْمُؤْمِنِ عَلَى رَجُلٍ حَقٌّ فَدَفَعَهُ [عَنْهُ][٤] وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ إِلَّا شَاهِدٌ وَاحِدٌ وَ كَانَ الشَّاهِدُ ثِقَةً رَجَعْتَ إِلَى الشَّاهِدِ فَسَأَلْتَهُ عَنْ شَهَادَتِهِ فَإِذَا أَقَامَهَا عِنْدَكَ شَهِدْتَ مَعَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَلَى مِثْلِ مَا يَشْهَدُهُ[٥] عِنْدَهُ لِئَلَّا يُتْوَى[٦] حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ[٧].
وَ اللَّفْظُ لِابْنِ بَابَوَيْهِ وَ قَالَ هَذَا كَذِبٌ مِنْهُ وَ لَسْنَا نَعْرِفُ ذَلِكَ.
وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ كَذَبَ فِيهِ[٨].
(نُسْخَةُ التَّوْقِيعِ الْخَارِجِ فِي لَعْنِهِ) أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَى يَدِ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
[١] من البحار و نسخ« أ، ف، م».
[٢] في البحار:[ في] موضعين.
[٣] عنه البحار: ٥١/ ٣٧٥ و مستدرك الوسائل: ١٧/ ٤٤٧ ح ٦.
[٤] ليس في الأصل.
[٥] في البحار و نسخ« أ، ف، م» يشهد.
[٦] توي يتوى: كرضي هلك( القاموس).
[٧] من قوله:« روي عن العالم عليه السلام» إلى هنا، رواه في فقه الرضا: ٣٠٨، و في غوالي اللئالي:
١/ ٣١٥ ح ٣٦ عن كتاب التكليف لابن أبي العزاقر.
[٨] عنه البحار: ٥١/ ٣٧٥ و مستدرك الوسائل: ١٧/ ٤٤٧ ح ٧.