الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣١
كَانَ وَ يُثْبِتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خِلَافُ مَا يَقُولُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ الشَّيْءَ حَتَّى يَكُونَ فَنَظَرَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ تَعَالَى الْجَبَّارُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا.
و الحديث مختصر[١].
الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَ لِهَذَا الْأَمْرِ أَمَدٌ نُرِيحُ أَبْدَانَنَا وَ نَنْتَهِي إِلَيْهِ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّكُمْ أَذَعْتُمْ فَزَادَ اللَّهُ فِيهِ.[٢].
و الوجه في هذه الأخبار ما قدمنا ذكره من تغير المصلحة فيه و اقتضائها تأخير الأمر إلى وقت آخر على ما بيناه دون ظهور الأمر له تعالى فإنا لا نقول به و لا نجوزه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
فإن قيل هذا يؤدي إلى أن لا نثق بشيء من أخبار الله تعالى.
قلنا الأخبار على ضربين.
ضرب لا يجوز فيه التغير في مخبراته فإنا نقطع عليها لعلمنا بأنه لا يجوز أن يتغير المخبر في نفسه كالأخبار عن صفات الله تعالى و عن الكائنات فيما مضى و كالأخبار بأنه يثيب المؤمنين.
و الضرب الآخر هو ما يجوز تغيره في نفسه لتغير المصلحة عند تغير شروطه
[١] عنه البحار: ٤/ ١١٥.
و في إثبات الهداة: ٣/ ٤١٦ ح ٥٧ عنه و عن الخرائج: ٢/ ٦٨٧ ح ١٠ عن أبي هاشم و كشف الغمّة: ٢/ ٤١٩ نقلا من دلائل الحميري عن أبي هاشم باختلاف يسير.
و أخرجه في البحار المذكور ص ٩٠ ح ٣٣ عن الخرائج و الكشف و في مدينة المعاجز: ٥٧٧ ح ١٠٣ عن ثاقب المناقب ٢٤٨ عن أبي هاشم باختلاف يسير.
و في البحار: ٥٠/ ٢٥٧ ح ١٤ عن الخرائج.
و رواه في إثبات الوصيّة: ٢١٢ عن الحميري عن أبي هاشم الجعفري بتمامه.
[٢] تقدّم في ح ٤١٦ مع تخريجاته.