الغيبة - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٢
فَاجْتَمَعَتْ[١] عَلَى لَعْنِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْهُ[٢].
و قتل محمد بن علي الشلمغاني في سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة.
ذكر أمر أبي بكر البغدادي ابن أخي الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري و أبي دلف المجنون
أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ الْمُهَلَّبِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ يَقُولُ أَمَّا أَبُو دُلَفَ الْكَاتِبُ لَا حَاطَهُ اللَّهُ فَكُنَّا نَعْرِفُهُ مُلْحِداً ثُمَّ أَظْهَرَ الْغُلُوَّ ثُمَّ جُنَّ وَ سُلْسِلَ ثُمَّ صَارَ مُفَوِّصاً وَ مَا عَرَفْنَاهُ قَطُّ إِذَا حَضَرَ فِي مَشْهَدٍ إِلَّا اسْتُخِفَّ بِهِ وَ لَا عَرَفَتْهُ الشِّيعَةُ إِلَّا مُدَّةً يَسِيرَةً وَ الْجَمَاعَةُ تَتَبَرَّأُ[٣] مِنْهُ وَ مِمَّنْ يُومِئُ إِلَيْهِ وَ يُنَمِّسُ بِهِ.
وَ قَدْ كُنَّا وَجَّهْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ الْبَغْدَادِيِّ لَمَّا ادَّعَى لَهُ هَذَا مَا ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَ حَلَفَ عَلَيْهِ فَقَبِلْنَا ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا دَخَلَ بَغْدَادَ مَالَ إِلَيْهِ وَ عَدَلَ عَنِ الطَّائِفَةِ وَ أَوْصَى إِلَيْهِ لَمْ نَشُكَّ أَنَّهُ عَلَى مَذْهَبِهِ فَلَعَنَّاهُ وَ بَرِئْنَا مِنْهُ لِأَنَّ عِنْدَنَا أَنَّ كُلَّ مَنِ ادَّعَى الْأَمْرَ بَعْدَ السَّمُرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فَهُوَ كَافِرٌ مُنَمِّسٌ ضَالٌّ مُضِلٌّ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ[٤].
وَ ذَكَرَ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ السُّكَّرِيُّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْقُمِّيُّ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ الْجَمَاعَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ
[١] في نسختي« ف، أ» و اجتمعت.
[٢] عنه البحار: ٥١/ ٣٧٦، و أخرج التوقيع فقط في معادن الحكمة ٢/ ٢٨٥ عن الاحتجاج:
٤٧٤.
[٣] في نسخ« أ، ف، م» تبرأ.
[٤] عنه البحار: ٥١/ ٣٧٧.